1176
حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن جبر بن حبيب، عن القاسم بن محمد، قال: " الجدال في الحج أن يقول بعضهم: الحج اليوم، ويقول بعضهم: الحج غدا "
1177
حدثنا محمد بن زكرياء، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا أبو يحيى، عن مجاهد، في قوله: " {ولا جدال في الحج} ، قال: الجدال أن تماري صاحبك حتى يغضب أو تغضب " وقد روي عن مجاهد خلاف هذا القول
1178
حدثنا محمد بن زكرياء، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله عز وجل " {ولا جدال في الحج} ، قال: لا شك في الحج " والقول الأول الذي رويناه عن مجاهد ومن وافقه عليه من التابعين، وعمن تقدمه فيه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بتأويل الآية من القول الثاني الذي رويناه عن مجاهد في تأويلها، لأن الجدال المعقول في كلام العرب هو مجاراة الكلام والمجاوبة عنه بين الناس، كما قال عز وجل: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} ، وكما قال الله جل وعز: {الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم} فكان ذلك كله على القول بالألسن والمنازعات بين الناس، لا على الشك، فكان تأويل الآية التي تلونا أشبه بهذا المعنى، لأن الجدال لو كان على الشك لكان ذلك الشك يمنع من الدخول في الحج، لأن الحج لا يدخل فيه إلا المؤمنون الذين لا يرتابون ولا يشكون فيه