1094
حدثنا المزني، قال: حدثنا الشافعي، قال: أخبرنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفا في المسجد وأخرج إلي رأسه، فغسلته وأنا حائض "
قال أحمد: فلما كان الترجيل الذي ليس من شأن الاعتكاف مطلقا للمعتكف في اعتكافه، إذ كان من صلاح بدنه، كان ما سواه مما فيه صلاح بدنه أو صلاح ماله، مما ليس بحرام في نفسه، ولا ممنوع بسبب الاعتكاف مطلقا للمعتكف، أن يفعله وفي هذا الحديث إخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه لترجيل عائشة إياه له فيما ليس له الخروج ببدنه كله إليه، فدل ذلك على أن من حظر على نفسه لا يدخل بيتا، فأدخله رأسه أنه لا يكون بذلك في معنى من دخله
1095
حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، قال: قال مالك: ولم أسمع أحدا يكره للمعتكف، ولا للمعتكفة ينكحان في اعتكافهما ما لم يكن الوقاع قال أحمد: هذا مما لا اختلاف فيه علمناه، وفي إطلاقهم ذلك للمعتكف دليل على أن ما سواه من الأسباب التي ذكرناها مما ليس من شأن الاعتكاف كذلك أيضا
1096
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن ابن شهاب، عن عمرة ابنة عبد الرحمن، " أن عائشة كانت إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلا وهي تمشي لا تقف " ففي هذا الحديث سؤالها وهي معتكفة عن المريض وأجمعوا على أن الجماع حرام في الاعتكاف لقول
الله عز وجل: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} ، فأجمعوا على أن المعتكف إذا جامع امرأته نهارا أو ليلا ذاكرا لاعتكافه أو ناسيا له أنه يخرج بذلك من اعتكافه، لأنه فعل في الاعتكاف ما يمنعه منه الاعتكاف واختلفوا في المعتكف يخرج من معتكفه ساعة لغير غائط أو بول، أو جمعة، فكان أبو حنيفة، يقول: قد أفسد اعتكافه، حدثنا بذلك سليمان، عن أبيه، عن محمد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، وهكذا كان مذهب مالك