تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

992 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٠٤٠ من ٢٬١٦٦.

992

حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: وقولهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم،

قال: " إن الشهر تسع وعشرون "، ولا والله ما كذلك قال، أنا والله أعلم بما قال في ذلك، إنما قال حين هجرنا: " لأهجركن شهرا " فجاء حين ذهبت تسع وعشرون ليلة، فقلت: يا نبي الله، إنك أقسمت شهرا، وإنما غبت عنا تسعا وعشرين ليلة؟ فقال: " إن شهرنا هذا كان تسعا وعشرين ليلة " وقد روي عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدد الشهر ما

993

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا هارون بن إسماعيل الخزاز، قال: أخبرنا علي بن المبارك، قال: حدثني ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إن الشهر يكون تسعا وعشرين، ويكون ثلاثين، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فكملوا العدة " فدل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الشهر قد يكون مرة تسعا وعشرين، وقد يكون مرة ثلاثين، ولم يخص بذلك شهورا بأعيانها من سائر الشهور فدل ذلك على أن كل شهر من الشهور قد يكون تسعا وعشرين، ويكون ثلاثين، وثبت بذلك أن مراده صلى الله عليه

وسلم بقوله: " شهرا عيد لا ينقصان: رمضان وذو الحجة "، إنه ليس على نقصان العدد، ولكنه على نقصان الأحكام ولم يبين لنا عز وجل على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الوقت الذي نعتد فيه بالهلال للصوم أو للفطر، ولا أنه هو الهلال الذي يرى في النهار، أو هو الهلال الذي يرى في الليل؟ وقد اختلف أهل العلم في الهلال الذي يرى في النهار، فقال: بعضهم: هو لليلة الجائية وقال: بعضهم: إن كان رئي قبل الزوال فهو لليلة الماضية، وإن كان رئي بعد الزوال فهو لليلة الجائية، وقد روي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القولان جميعا

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى