978
حدثنا فهد، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الرواسي، عن مجاهد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جاء رمضان فصم ثلاثين إلا أن ترى الهلال قبل ذلك " ففيما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد عقلنا به أن الشهر لا يجاوز ثلاثين يوما
979
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " الشهر تسع وعشرون، ولا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له " فعقلنا بذلك أن الشهر لا يكون أقل من تسع وعشرين، وعقلنا بما روينا قبله أنه لا يكون أكثر من ثلاثين غير أنه قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قصد فيه إلى شهر رمضان، وإلى ذي الحجة بمعنى أبانها من سائر الشهور
980
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، وعلي بن معبد، قالا: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حماد، عن سالم أبي عبيد الله بن سالم، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " شهرا عيد لا ينقصان: رمضان، وذو الحجة "
981
حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله فذهب قوم إلى أن ذلك على نقصان العدد، وأن كل واحد من شهر رمضان ومن ذي الحجة لا يكون أقل من ثلاثين على ظاهر هذا الحديث
وذهب آخرون على أن معنى " لا ينقصان " أي: لا يجتمع نقصانهما في عام واحد، وإن كان كل واحد منهما قد ينقص مع وفاء عدد صاحبه وذهب آخرون على أن معنى قوله صلى الله عليه وسلم: " لا ينقصان " أي: لا ينقصان وإن كانا تسعا وعشرين، في أحكامهما عما يكونان عليه إذا كانا ثلاثين، لما فيهما من أمور الإسلام، لأن الصوم في أحدهما وليس في غيره من الشهور، والحج في أحدهما وليس في غيره من الشهور، يقصد إليهما بذلك لينفي عنهما نقصان الحج والصيام، وإن كانا تسعا وعشرين وقد دل هذا التأويل ما رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: " الشهر تسع وعشرون "، ومن قوله في شهر
رمضان: " إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فعدو ثلاثين " فعقلنا بذلك أنا قد نرى هلال شوال قبل أن يكمل رمضان ثلاثين يوما وقد روي حديث أبي بكرة هذا من غير هذين الوجهين بخلاف ما روي من هذين الوجهين