939
حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا سوار بن محمد العنبري، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا حجاج الأحول، قال: حدثنا أيوب بن موسى، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: " لا يصلي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مد من حنطة "
940
وكتب إلي الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني يحدثني، عن عبد الرزاق، أنه حدثه، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: سئل ابن عباس عن رجل مات وعليه صيام رمضان، أو نذر صيام آخر؟ قال: " يطعم عنه ستون مسكينا " فهذا ابن عباس قد أفتى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يصام عن الموتى، وخالف في ذلك ما رواه عنه سعيد بن جبير، وعكرمة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ذكرنا فعقلنا بذلك أنه لم يترك ما قد علمه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إلى قول منه صلى الله عليه وسلم نسخ به القول الأول الذي علمه منه وقد روي عن ابن عمر، وأبي هريرة في ذلك اختلاف
941
حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال: سأل رجل ابن عمر، عن رجل مات وعليه صوم، فقال ابن عمر: " لا تصوموا عن موتاكم وتصدقوا عنهم "
942
حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي المقرئ، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم أنه حدثه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: " من مات وعليه حج أو صوم فليقض عنه وليه " فأما عبد الله بن عمر، فقال في هذا بما يوجبه القياس، وأما أبو هريرة، فقال فيه بالذي يرويه فيه عن عائشة، وابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلمنا نسخه فرجعا إليه، ولم يعلمه أبو هريرة، فثبت على الأمر الأول ولما كان قد ثبت فيما ذكرنا من التأويلات التي وصفنا للإطعام على من عجز عن الصيام، لا الصيام عنه، ثبت أن عدم الصيام بالموت يكون فيه الإطعام، لا قضاء الصيام فأما من مات وعليه الإطعام الذي ذكرنا عن الصيام، ولم يوص بذلك حتى مات، وترك مالا فيه وفاء بما عليه من ذلك، فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك، فقالت طائفة منهم: قد صارت تركته ميراثا لورثته، ولا يجب عليهم أن يطعموا منها شيئا، وإن كان أوصى بذلك في حياته كان ما أوصى به منه في ثلث تركته غير مبدأ على ما سواه من وصايا إن كانت له سوى ذلك، وممن قال بهذا القول: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد رحمهم الله
وطائفة منهم تقول: إن كان لم يوص بذلك فقد بطل، ولا يجب على وارثه أن يخرجه عنه من تركته، وإن كان أوصى بذلك كان من ثلث
تركته مبدأ على وصايا، إن كانت له سواه، وهذا قول مالك، وغير واحد من أهل المدينة وطائفة تقول: هو دين في تركته، يخرج من رأس ماله كسائر الديون التي تكون على الموتى مما سوى ذلك، وممن قال ذلك الشافعي وقد روي عن المتقدمين في هذا اختلاف فيما روي في ذلك ما: