تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

780 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٨٢٥ من ٢٬١٦٦.

780

حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا سهل بن بكار، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} ، قال: " في أيها وضعت أجزأ عنك "

781

حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا ابن شهاب الخياط، عن الحجاج، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة في قول الله عز وجل: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} ، قال: " إنما ذكر الله عز وجل هذه الصدقات لتعرف، وأي صنف أعطيت منها أجزأك " واحتج أهل هذه المقالة لقوله هذا بما روي في السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية يعني: قوله عز وجل: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} الآية

782

حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله وهو يقسم، فأعرض عنه وجعل يقسم، فقال: أتعطي رعاء الشاء؟ والله ما عدلت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " فمن يعدل إذا لم أعدل؟ " فأنزل الله عز وجل: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} الآية كلها قال: ففي هذا ما يدل أنه إنما أريد بهذه الآية نفي غير أهل هذه الأصناف وإخراجهم من أهلها وقال قائلون: بل موضع الصدقات كلها من زكاة الأموال، ومن صدقات الفطر في الأصناف التي سمى الله عز وجل في هذه الآية التي تلونا، إلا أنه من فقد منها صنفا فلم يوجد كالمؤلفة قلوبهم الذين قد فقدوا، رجع جميع الصدقة في الأصناف الباقية المسلمين فيها، وممن قال بهذا القول الشافعي ولما اختلفوا في ذلك واحتملت الآية ما ذهب إليه كل واحد من الفريقين فيما تأولها

عليه، كان أولى الأشياء بنا صرف تأويلها إلى ما روي عن ابن عباس، وعن حذيفة في ذلك، ولا نعلم لها في ذلك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفا مع أنه روي عن رسول الله ما يدل على ما ذهبنا إليه من ذلك

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى