تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

480 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٥٢٠ من ٢٬١٦٦.

480

حدثنا فهد، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني شريك بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: " كنا نتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات، فما نتعلم العشر بعدهن حتى نتعلم ما أنزل في هذا العشر من العمل "

481

حدثنا فهد، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف، قال: سمعت عبد الله بن عمر، يقول: " لقد عشنا برهة من دهر وأحدنا يرى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها، وأمرها وزاجرها، وما ينبغي أن نوقف عنده منها، كما تعلمون أنتم اليوم القرآن، ثم لقد رأيت اليوم رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته، ولا يدري ما أمره ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه وينثره نثر الدقل " وكان ما روينا، عن أبي هريرة رضي الله عنه في تأويل

هذه الآية مما قد ذكر بسبب نزول الآثار، لأنها لاحتمالها ذلك، ولو وجدنا للقول الذي حكيناه عن هؤلاء المتأخرين إماما

جوز تقليده ذلك وحكايته عنه، لكان هذا التأويل الذي ذهبنا إليه أشبه وأولى بها، إذ كان أبو هريرة، ومجاهد، قد ذكرا السبب الذي فيه نزلت وإن كانا قد اختلفا فيه، فقال كل واحد منهما فيه ما رويناه عنه في هذا الباب، فإنهما لم يختلفا في أن المراد بالآية الصلاة، وقد شد ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى