473
حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، في قوله: " {قد أفلح من تزكى} ، قال: " آمن "
474
وحدثنا فهد، قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: أخبرنا شريك بن عبد الله، عن واصل بن السائب، عن عطاء مثله وكان هذا التأويل الثاني أشبه بالآية، وأولى بها من التأويل الأول، لأن ذلك لو كان
على
صلاة العيد، وعلى زكاة الفطر لما كانتا سنة، ولكانتا فريضتين أو مندوبا إليهما بالكتاب، ولا يقال لما جاء به الكتاب من فريضة أو ندبة إلى الخير: سنة، إنما يقال ذلك لما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لما فعله، فلما وجدناهم لا يختلفون في صدقة الفطر، وفي صلاة الفطر أنهما سنة كان ما أجمعوا عليه من ذلك ينفي أن يكون المراد بالآية صدقة الفطر أو صلاة العيد، والله أعلم
تأويل قوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له}
قال الله عز وجل: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} ، فروي عن مجاهد في ذلك ما
476
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن مجاهد في قوله عز وجل: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} ، قال: " في الصلاة والخطبة " فأما ما ذكره من أن ذلك في الإنصات في الصلاة التي يقرأ فيها الإمام فيحتمل ما قال من ذلك وأما ما ذكره في الخطبة فإن ذلك غير داخل في الآية على ظاهرها، لأن الآية إنما هي على الإنصات عند قراءة القرآن والاستماع إليه، فإن قال قائل: فإن القرآن مما قد يكون في الخطبة، قيل له: لو كان ذلك كذلك لكان الكلام في الخطبة في غير موضع تلاوة القرآن منها مباحا، ولكان القصد إلى تلاوة القرآن دليلا على أن ما فيها من غير تلاوة القرآن بخلاف ذلك ولما أجمعوا على أن السكوت في الخطبة والاستماع إليها بما فيها من قرآن وذكر سواء وواجب علينا، عقلنا بذلك أن المراد بالآية التي تلونا غير الخطبة وقد روي عن مجاهد في تأويل هذه الآية ما يدل على خلاف هذا القول