تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

430 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٤٦٤ من ٢٬١٦٦.

430

حدثنا علي بن شبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا ابن عون، عن رجاء بن حيوة، عن يعلى بن عقبة، قال: أصبحت جنبا وأنا أريد الصوم فأتيت أبا هريرة، فسألته، فقال لي: أفطر، فأتيت مروان فسألته وأخبرته بقول أبي هريرة، فذهب عبد الرحمن بن الحارث إلى عائشة وسألها، فقالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج لصلاة الفجر ورأسه يقطر من جماع، ثم يصوم ذلك اليوم "، فرجع إلى مروان فأخبره، فقال: ائت أبا هريرة فأخبره، فأتاه فأخبره، فقال: إني لم أسمعه

من النبي صلى الله عليه وسلم، إنما حدثنيه الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن قال قائل: هذا قد يحتمل فيما جاءوا به مطلقا، فأما حديث أبي هريرة، عن يوم ذي اليدين، فإنه قال فيه: " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت حضور تلك الصلاة " قيل له: ليس في ذلك إثبات حضور تلك الصلاة، لأنه قد يجوز أن يكون قوله صلى بنا على معنى صلى بالمسلمين الذين هو منهم، وإن لم يحضر صلاته تلك بهم، كما قال النزال بن سبرة فيما:

431

حدثنا فهد، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قالا: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا مسعود، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا وإياكم كنا ندعى بني عبد مناف، فأنتم اليوم بنو عبد الله، ونحن بنو عبد الله، يعني: لقوم النزال " ففي هذا قول النزال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولم ير النزال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما أراد أي قال لقومنا الذين هو منهم من خاطبه النبي صلى الله عليه وسلم بما خاطبه به من ذلك القول وكذلك قول أبي هريرة: " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم " في حديث ذي اليدين عندنا، إنما معناه صلى بنا، صلى بالصحابة الذين هو منهم ممن حضر تلك الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سواه، وقد روى حديث ذي اليدين عبد الله بن عباس، وابن عمر، وعمران بن حصين

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى