تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1934 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٢٬٠١٤ من ٢٬١٦٦.

1934

حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، قال: حدثنا عمر بن شبيب المسلي، عن عبد الله بن عيسى، عن عطية، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله

تأويل قوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم} ، الآية

قال تعالى جل ثناؤه: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} روي عن ابن عباس أن السبب الذي فيه نزلت هذه الآية هو ما كان أهل الجاهلية يحلفون على ترك قرب نسائهم السنة والسنتين كما

1935

حدثنا يوسف بن يزيد، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا الحارث بن عبيد الأنصاري أبو قدامة، قال: حدثنا عامر الأحول، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: " كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين، فوقت الله عز وجل الإيلاء، فمن كان إيلاؤه دون أربعة أشهر فليس بإيلاء "

1936

حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي، قال: حدثنا الحارث بن عبيد، قال: حدثنا عامر الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: " كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من ذلك، فوقت الله عز وجل لهم أربعة أشهر، فمن كان إيلاؤه منهم أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء " فأخبر ابن عباس أن السبب الذي نزلت فيه هذه الآية هو هذا، وأنه اليمين على ترك قرب المرأة الواجب لها على زوجها بحق النكاح القائم بينه وبينها، وأن الله عز وجل جعل له مدة يبقي عليه فيها النكاح كما كان، وأن الإيلاء الذي كان منه لم يزل به النكاح ثم وجدنا أهل العلم

بعد ذلك مجمعين على أن قوله جل وعز: {فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم} ، أنه على الجماع، وأنه إذا كان ذلك منه إليها صار حانثا في يمينه،

ووجب عليه ما يجب على الحانث، وزالت بذلك يمينه عنها، غير أنا وجدناهم يختلفون في تركه الجماع حتى يمضي عليها أربعة أشهر مذ يوم آلى منها، فطائفة منهم تقول: يؤخذ بالفيء إليها وهو الجماع، فيكون بذلك مؤديا إليها حقها، وحانثا في يمينه على قربها، أو يطلقها طلاقا يزيل نكاحها حتى تنقطع عن حقوقها التي عضلها عنها، ومنعها منها وممن قال ذلك منهم كثير من أهل المدينة، وقد روي ما قالوا عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى