179
حدثنا محمد، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن الشعبي، قال: " التائب من الذنب كمن لا ذنب له، {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} فإذا أحب الله عز وجل عبدا لم يضره ذنبه " فهذا أمثل التأويل المروي في ذلك عن عطاء وذهب أهل التأويل في
التطهير الذي في هذا الحديث إلى أن جعلوه كقول الله عز وجل: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} ، فإنما ذلك عند جميعهم على التطهير من الذنوب، ومن سائر الأشياء التي تدنس بني آدم ولما اختلفوا في هذا التأويل الذي ذكرنا هذا الاختلاف، طلبنا الوجه فيه من كتاب الله عز وجل، فوجدنا الله عز وجل قد قال في كتابه: {رجال يحبون أن يتطهروا}
وروي في تأويل ذلك ما
180
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو حذيفة، عن سفيان، عن يونس بن ضباب، عن عبد الرحمن بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، أن أهل قبا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا له الاستنجاء بالماء، فقال: " إن الله قد أثنى عليكم فدوموا {رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين}
181
حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا مالك بن مغول، قال: سمعت سيارا أبا الحكم يذكر، عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أهل قباء، قال: " إن الله عز وجل قد أثنى عليكم في الطهور خيرا {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} أفلا تخبرونني؟ " فقالوا: يا رسول الله، إنا نجده مكتوبا علينا في التوراة الاستنجاء بالماء، فدل ذلك على أن الطهارة المذكورة في الآية الأولى هي هذه الطهارة المذكورة في هذه الآية الأخرى