تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1819 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٨٩٧ من ٢٬١٦٦.

1819

كما حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، أنه قال: " كان عند جده حبان امرأتان: هاشمية، وأنصارية، فطلق الأنصارية وهي ترضع، فمرت به سنة، ثم هلك ولم تحض، فقالت: أنا أرثه ولم أحض فاختصمتا إلى عثمان، فقضى لها بالميراث، فلامت الهاشمية عثمان، فقال لها: هذا عمل ابن عمك، هو أشار علينا بهذا "، يعني عليا ففي هذا قول عثمان وزيد في الحديث الأول، أن عليا وزيدا قالا لعثمان: " إنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض، وليست من الأبكار اللائي لم يحضن، فهي عنده على حيضها ما كانت من قليل أو كثير " فدل ذلك أن الريبة التي في الآية التي تلونا لم تكن عندهما ارتياب المرأة بنفسها، ولكنها ارتياب الشاكين في ذلك من المخاطبين بها، وأنها لا تكون موئسا حتى تكون من القواعد اللائي لا يرجى منهن الحيض، وتابعهما عثمان على ذلك فقضى به وأما ابن مسعود فروي عنه في ذلك ما

1820

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، قال: سألت إبراهيم، فحدثني عن علقمة، أنه طلق امرأة تطليقة أو تطليقتين، فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم مكثت سبعة عشر شهرا أو ثمانية عشر شهرا، فورثه عبد الله منها، وقال: " حبس الله ميراثها "،

1821

حدثنا عبد الملك بن مروان، قال: حدثنا شجاع بن الوليد، عن

سليمان بن مهران، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، مثله إلا أنه قال: ستة عشر شهرا، ولم يشك فهذا عبد الله لم يجعلها بمضي السنة خارجة من العدة، فدل ذلك أن مذهبه في ذلك كمذهب عثمان، وعلي، وزيد ولما اختلفوا في ذلك كان الأولى بنا فيه حمل الآية على ظاهرها، وألا يلحق بظاهرها ما لا يقوم لنا به الحجة أنه في باطنها وكان الذين يذهبون إلى القول الأول من القولين اللذين ذكرنا، قد وقتوا الإياس تسعة أشهر، ولم نجد ذلك منصوصا في كتاب، ولا سنة، ولا مجمعا عليه، فبطل وجوب قبول ذلك ولما بطل وجوب قبول ذلك ثبت القول الآخر الذي لا توقيت فيه، ولا خروج فيه عن الآية في ذلك، ولا دعوى مع أهله لناظر فيها، لا حجة له فيه توجب ذلك وأما قوله عز وجل: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ، فقد اختلف أهل العلم في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها، ماذا تنقضي به

عدتها من وفاته؟ فقال قوم: لا تنقضي عدتها إلا بآخر الأجلين من وضع حملها، أو مضي أربعة أشهر وعشر عليها ورووا ذلك عن علي بن أبي طالب، وابن عباس

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى