تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1718 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٧٨٧ من ٢٬١٦٦.

1718

كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، وكما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قالا: حدثنا شعبة، قال: أخبرني الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، أن كعبا، قال لعمر: إن قوما استفتوني في محرم قتل جرادة، فأفتيتهم أن فيها درهما فقال: " إنكم يا أهل حمص كثيرة دراهمكم، تمرة خير من جرادة " أفلا ترى أن عمر لم ينكر على كعب تركه سؤال القوم عن قتل ذلك المحرم لتلك الجرادة هل كان عمدا أو خطأ، لاستواء الحكم في ذلك عنده، ولو كان الحكم عنده في ذلك مختلفا، إذا لأنكر عليه تركه سؤالهم عن ذلك

1719

وكما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني مخارق، قال: سمعت طارق بن شهاب، قال: اعتمرت أنا وصاحب لي، فمر بضب، فأوطأه، فأتى عمر، فسأله، فقال: " يا زيد بن جابر، ما تقول فيها؟ قال: أنت أعلم قال: إن الله عز وجل يقول: {يحكم به ذوا عدل منكم} قال: فيه جدي قد جمع

الماء والشجر قال: صدقت " أفلا ترى أن الأغلب في ذلك الوطء إنما هو على الخطإ لا على العمد، وقد حكم فيه عمر بالجزاء

1720

وكما حدثنا روح بن الفرج، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن حميد، قال: " سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الأرنب يصيبها المحرم، قال: فيه حلان من الغنم: جدي أو عناق " أفلا ترى أن عمر لم يوقف السائل عن ذلك القتل عمدا أكان أو خطأ، وأوجب عليه ما أوجب، ولا يكون ذلك إلا وحكم الخطإ والعمد عنده في ذلك واحد وقد روي عن غير عمر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا المعنى أيضا

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى