تأويل قوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون}
قال الله عز وجل: {إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون} ،
فاختلف الناس في تأويل هذه الآية، فروي في ذلك عن ابن عباس ما
139
حدثنا فهد، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {لا يمسه إلا المطهرون} ، قال: " الملائكة "، وقد روي عن أنس بن مالك في تأويلها أيضا مثل هذا القول أيضا
140
حدثنا روح بن الفرج، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك، في قول الله عز وجل: {لا يمسه إلا المطهرون} ، قال " الملائكة "
141
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، قال " أحسن ما سمعت في هذه الآية {لا يمسه إلا المطهرون} أنها بمنزلة الآية التي في سورة عبس وتولى، قول الله عز وجل: {كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة} " وقد روي عن سلمان الفارسي خلاف ذلك
142
حدثنا فهد، قال: حدثنا محمد بن سعيد قال: أخبرنا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: أتينا سلمان وكان في غزاة، فأتيناه وقد خرج من الخلاء، فقلنا: اقرأ لنا، " إني لا أمسه إنه لا يمسه إلا المطهرون " وظاهر هذا الحديث أنه لا يقرأ القرآن إلا المطهرون غير أنه قد روي هذا الحديث بألفاظ أكثر من هذه دلت على أن مذهب سلمان في ذلك غير الذي دل عليه هذا الحديث