1323
وبما قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا سهل بن بكار، قال: حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، " أنه كان يرخص للحائض إذا أفاضت أن تنفر " قال طاوس: وسمعت ابن عمر، يقول: لا تنفر ثم سمعته بعد يقول: " تنفر، رخص لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم "
1324
وبما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا بشر بن عمير الزهراني، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينفر رأى صفية على باب خبائها كئيبة حزينة وقد حاضت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنك لحابستنا، أكنت أفضت يوم النحر؟ " قالت: نعم قال: " فانفري إذن "،
1325
وبما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه
1326
وبما قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، أن مالك بن أنس، حدثه عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أن صفية ابنة حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " أحابستنا هي؟ " فقلت: إنها قد أفاضت قال: " فلا إذن "،
1327
وبما قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه ففي هذه الأحاديث إخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم الحيض ممن
أمره ألا ينفر من الحج حتى يكون آخر عهدهم الطواف بالبيت وذلك دليل على أن طواف الصدر ليس في الوجوب كطواف يوم النحر، لأن الحائض لا يرخص لها في ترك طواف يوم
النحر، كما رخص لها في ترك طواف الصدر وهكذا كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن يقولون في طواف الصدر: أنه ليس في الوجوب على الحاج كطواف يوم النحر، وأن طواف يوم النحر هو الواجب الذي لا بد منه للحاج، وأنه إن تركه حتى رجع إلى أهله في حرمة من الحج، باقية عليه على حاله التي كان عليها وهو بمكة، وأنه لا يزال كذلك حتى يأتي البيت فيطوف به ثم يختلفون هل عليه مع ذلك دم لتأخيره الطواف عن أيام النحر أم لا؟ فيقول أبو حنيفة: عليه مع ذلك دم لا بد له منه ويقول أبو يوسف، ومحمد بن الحسن: لا دم عليه مع ذلك وكانوا يقولون في تارك طواف الصدر من الرجال ومن النساء غير الحيض منهن: إنه لا يجب عليهم في ذلك الرجوع حتى يطوفوا بالبيت، وإنه يجزئهم الدماء من ذلك يبعثون به إلى مكة حتى يذبح عنهم فيها حدثنا بذلك سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، وعن أبيه، عن محمد، عن أبي يوسف، وعن أبيه، عن محمد بما ذكرناه عن كل واحد منهم من ذلك وأما مالك بن أنس فكان قوله في ذلك أن لا دم فيه قال أبو جعفر:
وقد رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حجة الوداع، أن يرملوا في طوافهم عند قدومهم مكة في الثلاثة الأشواط الأول من الطواف الأول وروي عنه في ذلك ما