1260
قد حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن أسماء ابنة أبي بكر، قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مهلين بالحج، وكان مع الزبير الهدي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " من لم يكن معه الهدي فليحلل " قالت: فلم يكن معي يومئذ هدي، فأحللت فهذه أسماء تخبر في حديثها هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قدموا مكة في حرمة حجة، لا في حرمة عمرة، غير أنها لم تخبر في حديثها هذا بوقت طوافهم، هل كان في الحجة أو بعد فسخ الحجة؟ ومنهم عمران بن حصين، فقد روي عنه في ذلك ما
1261
حدثنا سليمان بن شعيب، قال: حدثنا الخصيب، قال: حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل فيها القرآن، ولم ينهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينسخها شيء " ثم قال رجل برأيه ما شاء
1262
وحدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: " تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم متعة الحج، فلم ينهنا عنها، ولم ينزل الله عز وجل فيها نهيا " فهذا الحديث عندنا خلاف الأحاديث التي رويناها قبله في هذا الباب، لأن الذي في حديث مطرف، عن عمران: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل فيها القرآن "، فقد يجوز أن يكون قوله: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم "، يريد: تمتعنا ونحن في صحبته وهو حي، وليس على أنه كان معهم، ولا على أنه تمتع مثل متعتهم تلك، فيكون ذلك الحديث كحديث علي وسعد اللذين ذكرناهما في هذا الباب، وقد دل على هذا التأويل ما روى الحسن، عن عمران: " تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم "، فلم يحقق بذلك أن ذلك التمتع كان في حجة الوداع أو فيما قبلها ومنهم أنس بن مالك، فروي عنه في ذلك ما