1229
قد حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: قالت حفصة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خمس من الدواب يقتلهن المحرم: الغراب، والحدأ، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور "
1230
وما قد حدثنا الربيع الجيزي، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: أخبرنا يونس، فذكر بإسناده مثله
1231
وما قد حدثنا محمد بن عمرو بن يونس، قال: حدثني أسباط بن محمد القرشي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما يقتل المحرم؟ فذكر مثله
1232
وما حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل المنقري، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله
1233
وما حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله
1234
وما قد حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا القعنبي، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله
قالوا: وأما
ما سوى هذه الخمسة التي أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فمحرم على المحرم في الإحرام، وداخل في الآية التي تلونا مما يحل أكله من الصيد، ومما لا يحل أكله منه وممن كان يذهب إلى هذا القول منهم أبو حنيفة، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد وطائفة منهم تقول: لم يدخل في هذه الآية من الصيد إلا ما كان حلالا قتله قبل الإحرام، فأما ما سواه من ذي الناب من السباع، ومن ذي المخلب من الطير فغير داخل في هذه الآية، لأن ذلك مما قد تقدمت حرمته قبل الإحرام ومما لم تكن الذكاة تحله قبل الإحرام وممن قال بذلك منهم الشافعي، فكان من الحجة عليه في ذلك لأهل القول الأول أنا قد رأينا الرجل قبل إحرامه له صيد ما يأكله مما تلحقه الذكاة، وله صيد ما لا يأكله مما لا تلحقه الذكاة ليطعمه كلابه وبزاته وصقوره التي يصيد بها، ذلك له مباح، وهو له حلال، وكله يقع عليه اسم الصيد، فإذا كان ذلك كله يقع عليه اسم الصيد، وكان مباحا قبل الإحرام صيده للأكل وللانتفاع به على ما ذكرنا، لم يخرج من هذه الآية التي تلونا إلا ما أخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قصد فيما أباح قتله من الدواب في الإحرام إلى عدد معلوم، لم يخرج من الصيد إلا ما دخل منه في ذلك العدد المعلوم، وإلا لم يكن لذكره العدد المعلوم معنى فثبت بما ذكرنا أنه
لا يحل للمحرم في إحرامه من الصيد إلا ما أباحه الله عز وجل إياه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الذي رويناه غير أنهم قد اختلفوا في الكلب العقور الذي أريد قتله في هذا الحديث فقالت طائفة منهم: هو الأسد، ورووا ذلك عن أبي هريرة