تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1203 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٢٥٥ من ٢٬١٦٦.

1203

وبما حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أم شبيب، " أن عائشة سئلت عن المحرم، يغطي وجهه؟ فغطت وجهها "

1204

وبما حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر، مثله وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا لا وجهه في الإحرام إلا من ضرورة، فيغطيه لها، ويفتدي من ذلك، وممن يغطي المحرم قال ذلك منهم: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد وقد روي هذا القول أيضا عن ابن عمر

1205

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه، عن نافع، أن ابن عمر، كان يقول: " ما فوق الذقن من الرأس، فلا يغطيه المحرم "

1206

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عاصم، عن نافع، عن ابن عمر، مثله ولما اختلفوا في ذلك، وكان الذي روي في تغطية الوجه عن عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وزيد، وابن الزبير، فإنما هو مذكور من أفعالهم، لا من أقوالهم، فاحتمل أن يكون ذلك كان منهم على ضرورات أباحت لهم ذلك، وعلى أنهم يفتدون لها كما قد روي عن ابن عباس، فإنه

1207

حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا أبو الزبير، عن أبي معبد، " أنه صحب ابن عباس، فاشتد على ابن عباس البرد، فدعا بساح، فزر عليه، قال: قلت: إنك محرم؟ قال: أكفر "

1208

حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد مولى ابن عباس، أن ابن عباس، قال له: " يا أبا معبد، زر علي طيلساني، وهو محرم قال: كنت تنهي عن هذا؟ قال: إني أريد أن أفتدي " فهذا ابن عباس قد زر عليه الطيلسان وهو محرم، ورآه من رآه وهو كذلك، وجاز لهم أن ينقلوا ذلك عنه، ولما سأله أبو معبد مولاه عن ذلك، قال له: إني أفتدي

فقد يجوز أيضا في تغطية عثمان، وعبد الرحمن، وزيد، وابن الزبير أن يكونوا لو سئلوا عن ذلك لأخبروا أنه لضرورات بهم، وأنهم يفتدون لها، فرجع الذي في هذا الباب إلى الاختلاف الذي ذكرناه فيه عن ابن عمر، وعن عائشة، وعن جابر، وكان القياس عندنا في ذلك ما ذهب إليه ابن عمر فيه، لأنا قد رأينا المحرمات من النساء أوسع أمرا من المحرمين من الرجال في اللباس، لأنا قد رأينا النساء المحرمات يلبسن القمص والسراويلات، ويغطين رءوسهن، ولا يخمرن وجوههن، فلما كانت النساء اللاتي قد أبيح لهن تغطية الرءوس وإلباس الأبدان القمص، وكان ذلك مما يمنع منه الرجال، ومنعن مع ذلك من تغطية وجوههن، كان الرجال الممنوعون من تغطية ما أبيح للنساء تغطيته في تغطية وجوههن أوكد من المنع، وأضيق حالا فإن قال قائل: فقد روي عن عائشة إباحة المرأة تغطية وجهها في الإحرام

، وذكر في ذلك ما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى