تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(طاغوت) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٩٥٣ من ١٬٥٤٦.

(طاغوت)

ج ٢ · ص ٥٦٥

والصواعق على هذا حقيقة، وهي التي تكون مع المطر من شدة الرعد ونزول قطعة نار، والموت أيضا حقيقة.

وقيل: إنه راجع إلى المنافقين على وجه التشبيه لهم في خوفهم، بمن جعل

أصابعه في آذانه من شدة الخوف من المطر والرعد.

فإن قيل: لم قال أصابعهم ولم يقل أناملهم، والأنامل هي التي تجعل في

الأذن؟

فالجواب أن ذكر الأصابع أبلغ، لأنها أعظم من الأنامل، ولذلك جمعها مع

أن الذي يجعل في الأذن السبابة خاصة.

(صابئين) : خارجين من دين إلى دين.

يقال: صبأ فلان إذا خرج من دينه إلى دين آخر، وصبأت النجوم خرجت من مطالعها، وصبأ نابه: خرج.

قال قتادة: الأديان ستة، واحد للرحمن، وخمسة للشيطان.

الصابئون يعبدون الملائكة، ويصلون إلى القبلة، ويقرأون الزبور.

والمجوس يعبدون الشمس والقمر.

والذين أشركوا يعبدون الأوثان.

واليهود والنصارى معلوم دينهما.

(صفراء) :

من الصفرة المعروفة، ومنه: (جمالات صفر) .

وقيل سودا. وهو بعيد.

والظاهر صفراء كلها.

وقيل: القرن والظلف فقط، وهو بعيد.

جبلان صغيران بمكلة السعي بينهما

واجب عند مالك والشافعي رضي الله عنهما.

فإن قلت: لم جيء في الآية بلفظ يقتضي الإباحة، وهو قوله: (فلا جناح

عليه أن يطوف بهما) ؟

والجواب أن بعض الصحابة امتنعوا من السعي بينهما، لأنه كان في الجاهلية

ج ٢ · ص ٥٦٦

صنم، يقال له إساف، وعلى المروة صنم يقال له نائلة، فخافوا أن يكون السعي بينهما تعظيما للصنمين، فرفع الله ما وقع في نفوسهم من ذلك.

فإن قلت: من أين يؤخذ وجوب السعي؟

فالجواب أنه واجب بالسنة، لقول عائشة: أوجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السعي بين ال

والمروة، وليس لأحد تركه.

وقيل: إن الوجوب يؤخذ من قوله: (شعائر الله) .

وهذا ضعيف، لأن شعائر الله منها واجبة، ومنها مندوبة.

وقد أخذ بعضهم من الآية ندب السعي بينهما.

(الصلاة الوسطى) ، على القول بأنها الظهر أو الجمعة، لأنها في وسط النهار، أو لفضلها، من الوسط وهي الخيار.

وسميت وسطى لتوسطها في عدد الركعات على القول بأنها المغرب، لأنها بين الركعتين والأربع، ولتوسط وقتها على القول بأنها الصبح لأنها متوسطة بين الليل والنهار.

وإنما أجرى ذكرها بعد دخولها في الصلوات وأخفاها للاعتناء بها.

وبالجملة ما من صلاة إلا وقيل فيها وسطى.

حجركبير أملس.

وهو اسم واحد معناه جمع، واحدتها صفوانة.

(صلدا) : أملس.

وهذا تمثيل للذي يمن ويؤذي بالذي ينفقه رياء، وهو غير مؤمن، كحجر عليه تراب فيظنه من يراه أرضا منبتة طيبة، فإذا نزل عليها المطر انكشف التراب، فبقي الحجر لا منفعة فيه، فكذلك المرائي يظن أن له أجرا، فإذا كان يوم القيامة انكشف سره ولم تنفعه نفقته.

أي مهورهن، يؤمر الزوج بإعطائها ذلك، واحدتها صدقة -

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م