تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه الرابع من وجوه إعجازه — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٩٠ من ١٬٥٤٦.

الوجه الرابع من وجوه إعجازه

ج ١ · ص ٩١

قال بعضهم: ليس في القرآن ناسخ إلا والمنسويخ قبله في الترتيب إلا آيتين:

آية العدة في البقرة، وقوله: (لا يحل لك النساء) ، كما تقدم.

وزاد بعضهم ثالثة، وهي آية الحشر في الفيء على رأي من قال إنها منسوخة

بآية الأنفال: (واعلموا أنما غنمتم من شيء) .

وزاد قوم رابعة، وهي قوله: (خذ العفو) . الأعراف: 198، - يعني

الفضل من أموالهم على رأي من قال إنها منسوخة بآية الزكاة.

وقال ابن العربي: كل ما في القرآن من الصفح عن الكفار والتولي والإعراض

والكف عنهم فهو منسوخ بآية السيف، وهي: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) .

نسخت مائة وأربعا وعشرين آية، ثم نسخ آخرها أولها.

وقال أيضا: من عجيب المنسوخ قوله تعالى: (خذ العفو) .

فإن أولها وآخرها - وهو: وأعرض عن الجاهلين - منسوخ، ووسطه

محكم، وهو: وأمر با لعرف.

وقال: من عجيبه أيضا آية أولها منسوخ وآخرها ناسخ، ولا نظير لها، وهي

قوله: (عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) المائدة: 105.

- يعني بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهذا ناسخ لقوله: (عليكم

أنفسكم) المائدة: 105.

وقال السعدي: لم يمكث منسوخ مدة أكثر من قوله تعالى: (قل ما كنت بدعا من الرسل) .

مكثت ست عشرة سنة حتى نسخها أول الفتح عام الحديبية.

وذكر هبة الله بن سلامة الضرير أنه قال في قوله تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا (8) .

أن المنسوخ من هذه

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م