(أحد)
ج ٢ · ص ٢٥٠
(يصوركم في الأرحام كيف يشاء) .
(فيبسطه في السماء كيف يشاء) .
وجوائها في ذلك كله محذوف، لدلالة ما قبلها.
والاستفهام، وهو الغالب، ويستفهم بها عن حال الشيء لا عن ذاته.
قال الراغب: وإنما يسأل بها عما يصح أن يقال فيه شبيه وغير شبيه، ولهذا لا يصح أن يقال إن الله كيف.
وكلما أخبر الله بلفظ "كيف" عن نفسه فهو استخبار على طريق التنبيه
للمخاطب، أو التوبيخ، نحو: (كيف تكفرون) .
(كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم) .
ج ٢ · ص ٢٥١
: طردهم وأبعدهم.
وأما قوله تعالى: (ويلعنهم اللاعنون) ، فيراد به الملائكة والمؤمنون.
وقيل المخلوقات إلا الثقلين.
وقيل البهائم لما يصيبهم من الجدب بسبب ذنوب بني آدم.
(لمستم، ولامستم) : بمعنى النكاح.
(لغو اليمين) : ساقطه، وهو: والله، ولا والله، الجاري على اللسان من غير
قصد، هكذا قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: أن يحلف على الشيء يظنه على ما
حلف عليه، ثم يظهر خلافه.
وقال ابن عباس: اللغو: الحلف حين الغضب.
وقيل: اللغو اليمين على المعصية.
والمؤاخذة العقاب.
أو وجوب الكفارة.
واللغو أيضا: الشيء المسقط المقى، تقول: ألقيت الشيء، أي طرحته وأسقطته.
وأما قوله عز وجل: (وإذا مروا باللغو مروا كراما) .
فمعناه الإعراض عن قبيح الكلام، والاستحياء من الدخول مع أهله، تنزيها
لأنفسهم عن ذلك.
أي خلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم
وعلى ضعفائهم، فإنهم إذا رأوا الملك في صورة إنسان قالوا: هذا إنسان، وليس بملك.
(لقضي الأمر ثم لا ينظرون) ، قال ابن عباس: المعنى لو أنزلنا ملكا فكفروا بعد ذلك لعجل لهم العذاب، ففي الكلام على هذا حذف.