(أقلامهم)
ج ٢ · ص ٢٢٠
: له ثلاثة معان: التحقيق.
وغلبة أحد الاعتقادين، والتهمة.
ومنه: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم) .
قيل معنى الإثم هنا الكذب، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: الظن أكذب الحديث، لأنه قد لا يكون مطابقا للأمر.
وقيل: إنما يكون إثما إذا تكلم به.
وأما إذا لم يتكلم فهو في فسحة، لأنه لا يقدر على دفع الخواطر، واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة سد الذرائع في الشرع، لأنه أمر باجتناب أكثر الإثم احترازا من الوقوع في البعض الذي هو إثم.
(ظمأ) : عطش.
: يقع في القرآن على ثلاثة معان: الكفر، والمعاصي، وظلم الناس، أي التعدي عليهم.
والجور والسفه والظلم والتعدي بمعنى واحد، ولا يوصف سبحانه
بها، لأنه لا راحم فوقه ولا زاجر، فأفعاله تعالى لا يقارنها نهي، وإنما يتصور
ذلك في حقوقنا المقارنة النهي لأفعالنا النهي عنها.
(ظلال) : جمع ظلة، وهو ما علاك من فوق، فإن كان ذلك لأمر الله فلا
إشكال، وإن كان لله فهو من المتشابه.
والغمام: السحاب.
وقوله تعالى: (فأخذهم عذاب يوم الظلة) - فهي سحابة
من نار أحرقت قوم شعيب، فأهلك الله مدين بالصيحة، وأهلك الأيكة بالظلة.
فإن قلت: لم كرر الآية في الشعراء مع كل قصة؟
فالجواب أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشد تنبيها للقلوب، وأيضا فإن كل
قصة منها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها.
فإن قلت: الظلل إنما تكون من فوق، فلم قال: (ومن تحتهم ظلل) ؟
فالجواب إنما سماها ظلة لمن تحتهم، لأن جهنم طبقات.