(أقلامهم)
ج ٢ · ص ٢١٩
(ظهر أمر الله) : بدا.
وأظهره غيره: أبداه.
أصله ظللت فحذفت إحدى اللامين.
والأصل في معنى ظل أقام بالنهار، ثم استعمل في الدؤوب على الشيء ليلا
ونهارا.
وهذا الخطاب من موسى للسامري على وجه التهديد.
الأعناق: جمع عنق، وهي
الجارحة المعروفة، وإنما جمع خاضعين جمع العقلاء، لأنه أضاف الأعناق إلى
العقلاء، أو لأنه وصفها بفعل لا يكون إلا من العقلاء.
وقيل: الأعناق الرؤساء من الناس، شبهوا بالأعناق، كما يقال لهم رؤوس
وصدور.
وقيل: هم الجماعات من الناس، فلا يحتاج جمع خاضعين إلى تأويل.
(ظهير) : معين.
ين) : والضمير للنبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن من قرأ بالضاد.
فمعناه بخيل، أي لا يبخل بأداء ما ألقي عليه من الغيب، وهو الوحي.
ومن قرأ بالظاء، فمعناه متهم، أي لا يتهم على الوحي، بل هو أمين عليه.
ورجح بعضهم هذه القراءة بأن الكفار لم ينسبوه - صلى الله عليه وسلم - إلى البخل بالوحي، بل اتهموه، فنفى عنه ذلك.
(يظهروه) : ظهرت على الغيب: أي ارتفعت عليه.
ومنه: (فما اسطاعوا أن يظهروه) .
وأصله استطاعوا، حذفت التاء تخفيفا، وضمير (يظهروه) للسد.
المعنى أن يأجوج ومأجوج لا يقدرون على
الصعود على السد، لارتفاعه، ولا ينقبونه لقوته.
ج ٢ · ص ٢٢٠
: له ثلاثة معان: التحقيق.
وغلبة أحد الاعتقادين، والتهمة.
ومنه: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم) .
قيل معنى الإثم هنا الكذب، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: الظن أكذب الحديث، لأنه قد لا يكون مطابقا للأمر.
وقيل: إنما يكون إثما إذا تكلم به.
وأما إذا لم يتكلم فهو في فسحة، لأنه لا يقدر على دفع الخواطر، واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة سد الذرائع في الشرع، لأنه أمر باجتناب أكثر الإثم احترازا من الوقوع في البعض الذي هو إثم.
(ظمأ) : عطش.
: يقع في القرآن على ثلاثة معان: الكفر، والمعاصي، وظلم الناس، أي التعدي عليهم.
والجور والسفه والظلم والتعدي بمعنى واحد، ولا يوصف سبحانه
بها، لأنه لا راحم فوقه ولا زاجر، فأفعاله تعالى لا يقارنها نهي، وإنما يتصور
ذلك في حقوقنا المقارنة النهي لأفعالنا النهي عنها.
(ظلال) : جمع ظلة، وهو ما علاك من فوق، فإن كان ذلك لأمر الله فلا
إشكال، وإن كان لله فهو من المتشابه.
والغمام: السحاب.
وقوله تعالى: (فأخذهم عذاب يوم الظلة) - فهي سحابة
من نار أحرقت قوم شعيب، فأهلك الله مدين بالصيحة، وأهلك الأيكة بالظلة.
فإن قلت: لم كرر الآية في الشعراء مع كل قصة؟
فالجواب أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشد تنبيها للقلوب، وأيضا فإن كل
قصة منها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها.
فإن قلت: الظلل إنما تكون من فوق، فلم قال: (ومن تحتهم ظلل) ؟
فالجواب إنما سماها ظلة لمن تحتهم، لأن جهنم طبقات.