تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٥٨ من ١٬٥٤٦.

الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها)

ج ٢ · ص ١٧٠

هو ابن إيشا - بكسر الهمزة وسكون التحتية وبالشين المعجمة -

ابن عربد - بوزن جعفر بمهملة وموحدة ابن باعر بموحدة ومهملة مفتوحة ابن سلمون بن نحشون بن عمي بن يارب - بتحتية وآخره موحدة ابن رام بن

حضرون - بمهملة ثم معجمة - ابن فارص - بفاء وآخره مهملة ابن يهوذا بن يعقوب.

وفي الترمذي أنه كان أعبد البشر، ولهذا لا قال: يا رب، كن لسليمان كما

كنت لي.

فقال له: قل لسليمان يكون لي كما كنت لي أكن له كما كنت لك.

وكان يقول: يا رب، كيف تغفر لمن عصاك وقد تجرأ عليك، فلما وقع له من " الخصمان " ما أخبر الله به قال: إلهي اغفر لمن عصاك لعلي أن ألحق بهم.

قال كعب: كان أحمر اللون، سبط الرأس، أبيض الجسم، طويل اللحية.

فيها جعودة، حسن الخلق والصوت، وجمع الله له النبوءة والملك، وكان يأمر أن تسرج فرسه فيوحى له قراءة الزبور فيقرأه قبل أن يركب.

وقد قدمنا أن الله هيأ لهذه الأمة المحمدية مثل ذلك في قراءة هذا القرآن

العظيم.

قال النووي: قال أهل التاريخ: عاش مائة سنة، مدة ملكه منها أربعون سنة.

وكان له اثنا عشر ابنا.

كل ما يدب على الأرض من حيوان وغيره.

وأما قوله تعالى: (وكأين من دابة لا تحمل رزقها) ، فهي تقوية لقلوب

ج ٢ · ص ١٧١

المؤمنين إذا خافوا الجوع والفقر في الهجرة إلى بلاد الإسلام، أي كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلادكم.

(دأب آل فرعون) : أي عادتهم.

وفي تشبيه الآية تهديد، أي دأب هؤلاء كدأب آل فرعون.

(درجات عند الله) ، أي منازل بعضها فوق بعض.

والمعنى تفاوت ما بين منازل أهل الرضوان وأهل السخط، أو التفاوت بين

درجات أهل الرضوان، فإن بعضهم فوق بعض، فكذلك درجات أهل السخط.

وكما أن أهل الجنة على درجات فكذلك أهل النار على دركات بعضها أسفل من بعض.

ومنه: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) ، وفي

الآية دليل على أنهم أسفل من الكفار.

قال ابن عباس: الدرك الأسفل توابيت

من حديد مبهمة عليهم - يعني - أنها لا أبواب لها.

(دابر القوم) ، أي آخرهم، وذلك عبارة عن استئصالهم

بالكلية.

(دارست) بالألف، أي دارست العلماء وتعلمت منهم ودرست، بفتح السين وإسكان التاء بمعنى قدمت هذه الآية ودثرت.

ومعناه قرأت بلغة اليهود، ومنه بيت المدارس، أي القراءة.

(دلاهما بغرور) ، أي أزلهما إلى الأكل من الشجرة، وغرهما بحلفه لهما وقسمه أنه من الناصحين، لأنهما ظنا أنه لا يحلف كاذبا، فلما

أكلا منها بدت لهما سوءاتهما، أي زال عنهما اللباس، وظهرت عوراتهما وكانا لا يريانها من أنفسهما ولا لأحدهما من الآخر.

وقيل: كان لباسهما نور يحول بينهما وبين النظر.

(دكا) : مدكوكا من الأرض، فهو مصدر بمعنى

مفعول، كقولك: ضرب الأمير.

والدك والدق: أخوان، وهو التفتت.

وقرىء دكاء - بالمد والهمز، أي أرضا دكاء ملساء.

وناقة دكاء، وهي المفترشة السنام في

ظهرها، أو المجبوبة السنام.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م