تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٤٩ من ١٬٥٤٦.

الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)

ج ٢ · ص ١٦١

(خائبين) : فاتهم الظفر.

(خطأ) : ضد الصواب.

وهو عدم الإصابة، وهو فيمن قتل مؤمنا خطأ

بمعنى السهو، كقوله تعالى: (ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به) .

وقد يعبر به عن الباطل، كقوله تعالى: (لا تؤاخذنا إن نسينا أو

أخطأنا) ، ففرق بين الخطأ والنسيان.

وأما المخطىء فهو المبطل.

والخاطىء نقيض العامد.

وقيل المخطىء: ما كان في الدين خاصة، والخاطىء ما كان في غيره.

وقيل: هما سواء، يقال: خطأ وأخطأ بمعنى واحد، قاله أبو عبيدة.

(خليل) : صديق، وهو فعيل من الخلة، وهي الصداقة والمودة.

(خصيم) : جيد للخصومة.

(خائنة) : مصدر بمعنى الخيانة، والهاء للمبالغة، كما قالوا:

رجل علامة.

(خسروا أنفسهم) : غبنوها وأهلكوها.

(خولناكم) : ملكناكم من الأموال والأولاد.

(خلفتموني من بعدي) ، أي قمتم مقامي.

والمخاطب بذلك إما القوم الذين عبدوا العجل مع السامري في غيبة موسى عنهم، أو رؤساء بني إسرائيل، كهارون عليه السلام حيث لم يكفر الذين عبدوا العجل.

(خالفين) : متخلفين عن القوم الذاهبين إلى الجهاد.

وأما قوله تعالى: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) ، أي مع النساء

والصبيان.

(خرقوا له بنين وبنات بغير علم) ، أي اختلقوا

وزوروا، والبنين: قول النصارى في المسيح، واليهود في عزير.

والبنات قول

ج ٢ · ص ١٦٢

العرب في الملائكة.

وإنما قرأه ابن عباس بالتشديد مبالغة في قولهم ذلك مرة بعد

أخرى.

(خلائف الأرض) : يخلف بعضهم بعضا في سكناها.

واحدهم خليفة.

(خاطئين) : قال أبو عبيدة: خطأ وأخطأ بمعنى.

وقيل أخطأ في كل شيء إذا سلك سبيلا خطأ عامدا وغير عامد.

(خطبكن) : أمركن، والضمير للنسوة اللاتي جمعهن الملك

وامرأة العزيز معهن، فسألهن عن قصة يوسف، وأسند المراودة إلى جميعهن، لأنه لم يكن عنده علم بأن امرأة العزيز هي التي راودته وحدها.

(خلصوا نجيا) : أي انفردوا عن غيرهم يناجي بعضهم

بعضا.

والنجي يكون بمعنى المنادي مصدرا.

(خروا له سجدا) : كان السجود عندهم تحية وكرامة لا عبادة.

(خبت زدناهم سعيرا) : أي سكن لهب النار.

ومعناها كلما أكلت لحومهم فسكن لهيبها بدلوا أجسادا أخر، ثم صارت ملتهبة أكثر مما كانت.

وهذه الآية كالتي في النساء: (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا

غيرها) .

(خرجا) : جباية.

ويقال فيه خراج. وقرىء بهما.

فعرضوا على ذي القرنين أن يجمعوا له أموالا يقيم بها السد، فقال: ما مكني فيه ربي خير.

وقيل: إن المخرج أخص من الخراج.

يقال: أد خرج رأسك، وخراج مدينتك.

وأما قوله تعالى: (أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير) - فمعناه أم تسألهم أجرا على ما جئت به فأجر ربك وثوابه خير، لأنه يرزقك ويغنيك عنهم.

وهذا كقوله: أم تسألهم أجرا، فيثقل عليهم اتباعك.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م