الوجه الحادي والثلاثون من وجوه إعجازه (ضرب الأمثال فيه ظاهرة ومضمرة)
ج ٢ · ص ١٥٣
(حسير) : كليل أدركه التعب.
ومعنى هذا أنك إذا نظرت
إلى السماء مرة بعد مرة لترى فيها شقاقا أو خللا رجع بصرك ولم تر شيئا من
ذلك، فكأنه ناس لاه لم يحصل له ما طلب من رؤية الشقاق والخلل.
وهو مع ذلك كليل من شدة النظر وكثرة التأمل.
(حرد) : فيه أربعة أقوال: المنع، والقصد، والغضب.
وقيل: إن الحرد اسم علم للجنة، ويقال: حاردت السنة إذا لم يكن فيها مطر.
(حاقة) : يعني القيامة، وسميت بذلك لأنها تحق.
أي يصح وجودها ولا ريب في وقوعها، أو لأنها حقت لكل أحد جزاء عمله، أو لأنها تبدي حقائق الأمور.
(حافرة) : رجوع إلى أول الأمر.
ويقال رجع فلان في حافرته.
وقول الكفار: (أئنا لمردودون في الحافرة) .
إنكار منهم لذلك، ولذلك اتفق القراء على قراءته بهمزتين، إلا أن منهم من
سهل الثانية.
ومنهم من حققها.
واختلفوا في: (أإذا كنا عظاما نخرة) ، فمنهم من قرأه بهمزة واحدة، لأنه ليس موضع استفهام ولا إنكار، ومنهم من قرأه بهمزتين تأكيدا للإنكار المتقدم.
والمعنى أئنا لمردودون إلى الحياة بعد الموت.
وقيل: إن الحافرة الأرض، بمعنى المحفورة.
فالمعنى أئنا لمردودون إلى وجه الأرض بعد الدفن في القبور، وقيل: إن الحافرة
النار.
(حمالة الحطب) ، في وصف أم جميل بحمالة الحطب أربعة
أقوال:
أحدها: أنها كانت تحمل حطبا وشوكا فتلقيه في طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - لتؤذيه.
الثاني: أن ذلك عبارة عن مشيها بالنميمة، يقال: فلان يحمل الحطب بين
الناس في أي يوقد بينهم نار العداوة بالنمائم.