الوجه التاسع من وجوه إعجازه (انقسامه إلى محكم ومتشابه)
ج ١ · ص ١٦٤
قد يقع التبيين متصلا، نحو: (من الفجر) . البقرة: 187، بعد قوله:
(الخيط الأبيض من الخيط الأسود) . البقرة: 187.
ومنفصلا في آية أخرى، نحو: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) ، بعد قوله: (الطلاق مرتان) ، فإنها بينت أن المراد به الطلاق الذي تملك الرجعة بعده، ولولاهما لكان الكل منحصرا في الطلقتين.
وقد أخرج أحمد وأبو داود في ناسخه، وسعيد بن منصور وغيرهم، عن ابن
سعيد الأسدي، قال: قال رجل: يا رسول الله، الطلاق مرتان، فأين الثالثة، قال: أو تسريح بإحسان.
وأخرج ابن مردويه عن أنس، قال: قال رجل: يا رسول الله، ذكر الله
الطلاق مرتين، فأين الثالثة، قال: (إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) .
وقوله: (وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة) .
دال على جواز الرؤية، ويفسر أن المراد بقوله: لا تدركه الأبصار: لا تحيط به دون لا تراه.
وقد أخرج ابن جرير من طريق العوفي، عن ابن عباس، في قوله: (لا تدركه الأبصار) ، قال: لا تحيط به.
وأخرج عن عكرمة أنه قيل له عند ذكر الرؤية: أليس قد قال: (لا تدركه الأبصار) ، فقال: أفلست ترى السماء أفكلها ترى.
وقوله تعالى: (أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم) .
فسره قوله: (حرمت عليكم الميتة) .
وقوله: (مالك يوم الدين) .
فسره قوله: (وما أدراك ما يوم الدين (17) ثم ما أدراك ما يوم الدين (18) يوم لا تملك نفس لنفس شيئا) .