تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(ما أدراك ما ليلة القدر) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٤٦٠ من ١٬٥٤٦.

(ما أدراك ما ليلة القدر) :

ج ٣ · ص ٤٣٦

بك من السفهاء الذين في طاعتك، ويعتقد أن ذلك الجني الذي بالوادي يحميه، وهذا جهل منهم وإنكار للربوبية، ولذلك قال الله: (فزادوهم رهقا) .

(يدعوه) :

الضمير لعبد الله المتقدم.

وقد قدمنا مرارا أن الله سماه هذا لإضافته للتشريف والتكريم.

وقال الزمخشري: إنما لم يقل الرسول أو النبي لأن هذا وقع في كلام رسول الله عن نفسه، لأنه مما أوحي إليه، فذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه على ما يقتضيه التواضع والتذلل، وهذا بعيد مع أنه إنما يتمكن

على قراءة أنه لما قام بفتح الهمزة فيكون عطفا على (أوحي إلي أنه استمع) .

وأما على القراءة بالكسر على الاستئناف فيكون إخبارا من الله، ومن جملة كلام الجن، فيبطل ما قاله.

(يكونون عليه لبدا) :

يحتمل أن يكون الضمير للكفار من الناس، أي كادوا يجتمعون على الرد إليه وإبطال أمره، أو يكون للجن الذين استمعوا، أي كادوا يجتمعون عليه لاستماع القرآن للتبرك به.

(يجعل له ربي أمدا) .

أي لا أدري أقريب ما توعدون من قتلكم يوم بدر أو موتكم بعد، ولذلك قال: (عالم الغيب) ، يعني هذا أمر مغيب.

(يوم ترجف) .

العامل في يوم معنى الكلام المتقدم، وهو (إن لدينا أنكالا) .

(يجعل الولدان شيبا) .

يعني أن الأطفال يشيبون يوم القيامة من شدة الهول، فقيل إن ذلك حقيقة، وقيل إنه عبارة عن هول ذلك اليوم، وأخذ من الآية أن الهم يسرع الشيب، وهذا مشاهد في كثير من الأشخاص في كل عصر.

وقد رأينا من شاب من هم ساعة، ورأينا حكايات شتى أنهم شابوا من ذلك، فإذا كان هذا في الدنيا المنقرضة همومها،

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م