(من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) :
ج ٣ · ص ٣٩٣
ومعناه يسقط، وإسناد الإرادة إلى الجدار مجاز.
ومثل ذلك كثير في كلام العرب، وحقيقته أنه قارب أن ينقض.
(يظهروه) :
الضمير يعود على السد، ومعناه يعلوه.
(يفرط) : يعجل بالشر.
(يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى) :
استدل بعضهم بهذه الآية على أن السحر تخييل لا حقيقة.
وقال بعضهم: إن حيل السحرة في سعي الحبال والعصي هي أنها حشوها بالزئبق، وأوقدوا تحتها نارا، وغطوا النار لئلا يراها الناس، ثم وضعوا عليها الحبال والعصي.
وقيل جعلوها معرضة للشمس، فلما أحس الزئبق بحر النار أو الشمس سال وهو في حشو الحبال والعصي فحملها، فيخيل للناس أنها تمشي.
فألقى موسى عصاه فصارت ثعبانا ابتلعت ذلك كله.
أي يابسا، وهو مصدر وصف به، وإنما كان يابسا ليستطيعوا المرور عليه ويسرعوا فيه، فيذهب روعهم من لحوق فرعون لهم.
وأعظم من ذلك أن الله فتح لهم في البحر طاقات ليرى من في هذا الطريق من
في هذا، فيتأنسون لأنها كانت اثني عشر طريقا، فسبحان من لا يعجزه شيء.
(يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا) :
يعني عشر ليال.
والضمير يعود على أهل القيامة فيسر بعضهم إلى بعض، ويقول: هل لبثتم إلا يوما.
وقيل: يعني المكث في القبور.
والذي قال: إن لبثتم إلا يوما أعلمهم بقلة المكث فيها.
وفي الحقيقة فالدنيا والمكث في القبور كلمح البصر أو هو أقرب، ولذلك يقول تعالى في آية أخرى: (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار) .
فإنا لله وإنا إليه راجعون على غفلتنا على ما يراد بنا.
الدنيا كلها ساعة، وليس لك منها إلا النفس الذي أنت
فيه ة إذ كم من تنفس نفسا ففجأة الموت قل النفس الآخر.
وسيظهر لك تحقيق ذلك إذا انجلى الغبار.