تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(ما تغني النذر) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٤٠٧ من ١٬٥٤٦.

(ما تغني النذر) :

ج ٣ · ص ٣٨٣

يقال: أمنت لك إذا صدقتك، ولذلك تعدى هذا الفعل بإلى، وتعدى يؤمن

بالله بالباء.

(يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم) :

الضمير في (عليهم) و (تنبئهم) و (قلوبهم) عائد على المنافقين، يعني أنهم كانوا يخافون أن ينزل في شأنهم سورة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) تخبره بما في ضمائرهم من النقص لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولأصحابه، وذلك على جهة الاستهزاء والسخرية.

وقال الزمخشري: إن الضمائر في عليهم وتنبئهم للمؤمنين، وفي قلوبهم للمنافقين، والأول أظهر.

(فإن يتوبوا يك خيرا لهم) :

فتح الله في هذه الآية باب التوبة للمنافقين، فتاب منهم الجلاس.

وحسن إسلامه بفضل الله عليه.

(يسخرون منهم) :

الضمير للمنافقين، وذلك أنهم كانوا يستخفون بالمسلمين الذين يتصدقون بما يجدون ويقولون: إن الله كني عن صدقة هذا.

(يؤذون النبي ويقولون هو أذن) :

يعني أنهم كانوا يؤذون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقولهم: إنه يسمع فيهم أصحابه إذا أخبروه بعداوتهم لهم.

فرد الله بقوله: (قل أذن خير لكم) ، لأنه يصفح عنكم ولا يؤاخذكم بأقوالكم، ولو لم يسمع فيكم لأستأصلكم.

وقد كان بعض الصحابة يستأذن في قتل بعضهم، فيقول: أو يتحدث أن محمدا يقتل أصحابه.

(يقبضون أيديهم) :

كناية عن بخلهم وعدم إنفاقهم، في، طاعة الله ورسوله.

(يفتنون في كل عام مرة أو مرتين) .

أي يمتحنون بالأمراض والجوع.

وقيل بالأمر بالجهاد.

واختار ابن عطية أن يكون المعنى: يفضحون بما يكشف من سرائرهم.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م