تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٣٨٦ من ١٬٥٤٦.

(ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان) :

ج ٣ · ص ٣٦٢

(واتقوا الله ويعلمكم الله) .

(من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم) - بالرفع، إذ لو كانت عاطفة لنصب ونقر.

ولجزم ما بعده ونصب (أجل) .

ثالثها: واو الحال الداخلة على الجملة الاسمية، نحو: (ونحن نسبح بحمدك) .

(يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم) .

(لئن أكله الذئب ونحن عصبة) .

وزعم الزمخشري أنها تدخل على الجملة الواقعة صفة، لتأكيد ثبوت الصفة

للموصوف، ولصوقها به، كما تدخل على الحالية، وجعل من ذلك: (ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) .

رابعها: واو الثمانية، ذكرها جماعة كالحريري وابن خالويه والثعلبي، وزعموا أن العرب إذا عدوا يدخلون الواو بعد السبعة إيذانا بأنها عدد تام، وأن ما بعده مستأنف، وجعلوا من ذلك قوله: (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) .

وقوله: (التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون) إلى قوله (والناهون عن المنكر) ، لأنه الوصف الثامن.

وقوله: (مسلمات. . .، إلى قوله: (وأبكارا) .

والصواب عدم ثبوتها، وأنها في الجميع للعطف.

خامسها: الزائدة، وخرج عليه واحدة في قوله: (وتله للجبين (103) وناديناه) .

سادسها: واو ضمير المذكور في اسم أو فعل، نحو: (المؤمنون) .

(وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه) .

(قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة) .

سابعها: واو علامة الذكرين في لغة طي، وخرج عليه: (وأسروا النجوى الذين ظلموا) .

(من يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا) :

ج ٣ · ص ٣٦٣

(ثم عموا وصموا كثير منهم) .

ثامنها: الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها، كقراءة قنبل:

"وإليه النشور وأمنتم ".

(قال فرعون وآمنتم به) .

قال الكسائي: كلمة تندم وتعجب، وأصله ويلك، فالكاف

ضمير مجرور.

وقال الأخفش: وي اسم فعل بمعنى أعجب، والكاف حرف

خطاب، وأن على إضمار اللام: والمعنى أعجب لأن الله.

وقال الخليل: وي وحدها، وكأن كلمة مستقلة للتحقيق لا للتشبيه.

وقال ابن الأنباري: يحتمل (ويكأنه) ثلاثة أوجه:

أن تكون ويك حرفا، وأنه حرف.

والمعنى ألم تر.

وأن تكون كذلك، والمعنى ويلك.

وأن تكون وي حرفا للتعجب، وكأنه حرف.

ووصلا خطا لكثرة الاستعمال، كما وصل يبنؤم.

(ويل) : قال الأصمعي: ويل تقبيح.

قال تعالى: (ولكم الويل مما تصفون) .

وقد توضع موضع التحسر والتفجيع، نحو (يا ويلتنا) .

(يا ويلتى أعجزت) .

أخرج الحربي في فوائده من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام بن

عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ويحك" فجزعث منها، فقال لي: يا حميراء، إن " ويحك " أو " ويسك "، رحمة، فلا تجزعي منها، ولكن اجزعي من " الويل ".

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م