الوجه الثامن من وجوه إعجازه (وقوع ناسخه ومنسوخه)
ج ١ · ص ١٣٩
الخامس: تقديم المعمول نحو: (إياك نعبد) .
(لإلى الله تحشرون) .
وخالف فيه قوم، وسيأتي بسط الكلام فيه قريبا.
السادس: ضمير الفصل، نحو: (فالله هو الولي) ، لا رب غيره.
(وأولئك هم المفلحون) .
(إن هذا لهو القصص الحق) .
(إن شانئك هو الأبتر) .
وممن ذكر أنه للحصر البيانيون في بحث المسند إليه، واستدل له السهيلي بأنه
أتي به في كل موضع ادعي فيه نسبة ذلك المعنى إلى غير الله، ولم يؤت به حيث لم يدع، وذلك في قوله: (وأنه هو أضحك وأبكى) .
إلى آخر الآيات، فلم يؤت به في: (وأنه خلق الزوجين) ، (وأن عليه النشأة الأخرى) .
(وأنه أهلك عادا الأولى) ، لأن ذلك لم يدع لغير الله، وأتي به في الباقي لادعائه لغيره.
قال في عروس الأفراح: وقد استنبطت دلالته على الحصر في قوله: (فلما
توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم) ، لأنه لو لم تكن للحصر
لما حسن، لأن الله لم يزل رقيبا عليهم، وإنما حصر بتوفيته أنه لم يبق لهم رقيب غير الله.
ومن قوله: (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون (20) .
فإنه ذكر لتبيين عدم الاستواء، وذلك لا يحسن إلا بأن يكون الضمير للاختصاص.
السابع: تقديم المسند إليه على ما قال الشيخ عبد القاهر: قد يقدم المسند إليه ليفيد تخصيصه بالخبر الفعلي.
والحاصل - على رأيه - أن لها أحوالا.
أحدها: أن يكون المسند إليه معرفة والمسند مثبتا، فيأتي التخصيص، نحو:
أنا قمت، وأنا سعيت في حاجتك، فإن قصد به قصر الإفراد أكد بنحو:
وحدي، أو قصر القلب أكد بنحو: لا غيري.
ومنه في القرآن: (بل أنتم بهديتكم تفرحون) .
فإن ما قبله من قوله: (أتمدونن بمال)