(مثاني) :
ج ٣ · ص ٣٥٣
الزمخشري، وهو أظهر، لقوله: (لله) ، فهو كقوله: (كونوا قوامين بالقسط
شهداء لله) .
واختلف في أخذ الأجرة عليها وعلى كتب الوثائق.
والمشهور عدم الجواز.
أما من انتصب لها وترك التكسب المعتاد لأجلها فجائز له أخذ الأجرة عليها.
وإلا لم يجد الإنسان من يشهد له بيسير، وأخذها ممن يحسن كتب الوثيقة كتابا وعبارة على كتبه وشهادته لا يختلف فيه ويكون له أخذ الأجرة بما اتفقا عليه من قبل.
وروي أن بعض الشيوخ أهدى له صهره أبو زوجته الفقيه أبو علي بن
القداح لبنا فشربه، ثم اجتمع به بعد ساعة من شربه فتحدثا، فأخبره صهره أن ذلك اللبن أهداه له فلان بعض الشهود الذين يأخذون الأجر في شهادتهم، فقام وقاء ذلك اللبن، هكذا كانت حالهم رضي الله عنهم، ونحن على الضد منهم، فأين حالنا من حالهم، نأخذ على كتب الوثائق ما لا يجوز، وندعي أنه أجرة على الكتب، وهل هذا إلا من تحليل ما حرم الله، ورضي الله عن الشيخ الأبي أبي القاسم حيث قال: لأن تغزو على بلاد المسلمين، وتأخذ متاعهم ورقابهم وتبيعه خير من أخذ الأجرة على كتب الشهادة.
وصدق لأن الغازي يعتقد التحريم فتجد قلبه منكسرا، والله عند المنكسرة قلوبهم، والكاتب يدعي أنه حقه، فصاحب المكس أفضل منه لما ذكرناه، فبالله أيها الأخ تعال نندب على أنفسنا فيما وقع منا لعلنا تهب علينا نفحات القبول، والله المعين على ما نقول.
(ويدعون إلى السجود) :
قد قدمنا تفسيره.
(واهية) .
أي مسترخية ساقطة القوة، ومنه قولهم: دار واهية، أي ضعيفة الجدران.
(وتين) .
عرق متعلق بالقلب إذا انقطع مات صاحبه.
(وبيلا) :
مفعول به، وناصبه (تتقون) ، أي كيف تتقون يوم القيامة وأهواله إن كفرتم.
وقيل هو مفعول به على أن