تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(مثل نوره) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٢٩٤ من ١٬٥٤٦.

(مثل نوره) :

ج ٣ · ص ٢٧٠

فانهض لأمرك ما عليك غضاضة ... وطب نفسا وقر منك عيونا

فإنا لله وإنا إليه راجعون، نصر واستنصر، ولم يجر بإيمانه القدر، جيء

بواحد من فارس، وآخر من الحبشة، وآخر من الروم، وأبو طالب على الباب،حرم الدخول، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

(وذلك الفوز المبين) :

الإشارة راجعة إلى صرف العذاب أو الرحمة، أي ذلك هو النجاة الظاهرة.

فإن قلت: ما فائدة حذف ضمير " هو " في آية الأنعام؟

والجواب: أنه لم يتقدم فيها ما يستدعي إبرازه لما تقدمها من قوله تعالى:

(إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم) .

ثم أعقبه بقوله تعالى: (من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه) ، والمراد من يصرف عنه العذاب في الآخرة فقد رحمه، عطف عليه قوله: (وذلك الفوز المبين) ، وكأن الكلام في قوة فقد رحم وفاز، كما في قوله: (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) .

والفاء هنا، وفي قوله: (فقد رحمه) جواب الشرط.

والفوز مسبب عن الرحمة، فاكتفي بذكره في آية آل عمران.

وذكرا معا في آية الأنعام، فعطفه عليه بين، ولم يتقدم من أول السورة إلى هنا ما يتوهمه العاقل فوزا، فيتحرز منه بما يعطيه ضمير " هو " من المفهوم، فلم يقع الضمير هنا.

(ومنهم من يستمع إليك) :

الضمير عائد على الكفار، وأفرد وهو فعل جماعة حملا على لفظ (من) .

و (الأكنة) جمع كنان، وهو الغطاء.

فإن قلت: ما معنى وروده هنا بالإفراد بخلاف آية يونس؟

فالجواب: أن هذه الآية نزلت في أبي سفيان، والنضر بن الحارث، وعتبة.

وشيبة، وأمية، وأبي بن خلف، فلم يكثروا كثرة من في سورة يونس، لأن المراد

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م