تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٢٦٧ من ١٬٥٤٦.

(ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) :

ج ٣ · ص ٢٤٣

قال السهيلي: هم حي من خولان يقال لهم الأديم كانوا يجعلون من

زروعهم وثمارهم ومن أنعامهم نصيبا لله ونصيبا لأصنامهم.

(هواء) - بالمد: منخرمة لا تعي شيئا من شدة الجزع.

فشبهها بالهواء في تفرغه من الأشياء.

ويحتمل أن يريد مضطربة في صدورهم، وقد قدمنا قول الزمخشري إن البيانيين يجعلونه استعارة، وإنه إشارة إلى ذهاب أفئدتهم وعدم انتفاعهم بها.

وهوى النفس - بالقصر: ما تحبه وتميل إليه.

ومنه: (ونهى النفس عن الهوى) .

والفعل منه بكسر الواو في الماضي وفتحها في المضارع.

وهوى يهوي، بالفتح في الماضي والكسر في المضارع: وقع من علو.

ويقال أيضا بمعنى الميل.

ومنه: (أفئدة من الناس تهوي إليهم) .

والهواء، بالمد والهمز: ما بين السماء والأرض.

(هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك) :

الإشارة إلى الفريقين المتقدمين.

والعطاء: هو رزق الدنيا.

وقيل: من الطاعات لمن أراد الآخرة، ومن المعاصي لمن أراد الدنيا.

والأول أظهر.

(هشيما) :

متفتتا، ومنه سمي الرجل هاشما.

(هدا) ، أي انهداما وسقوطا إلى أسفل، وهو قعر جهنم.

(هدى) ، أي هدى خلقه إلى التوصل إلى العلم والهداية، فضلا منه وإحسانا.

(همسا) :

هو الصوت الخفي، ويعني به صوت الأقدام إلى المحشر.

(هضما) ، أي بخسا ونقصا لحسناته، يقال هضمه

واهتضمه، إذا نقصه حقه.

(مآرب أخرى)

ج ٣ · ص ٢٤٤

(هاتوا برهانكم) :

تعجيز لهم، وهو من هاتى يهاتي، ولم ينطق به.

وقيل: أصله أتوا، وأبدل من الهمزة هاء.

(هذا ذكر من معي وذكر من قبلي) :

رد على المشركين.

والمعنى هذا الكتاب الذي معي والكتب التي من قبلي ليس فيها ما

يقتضي الإشراك بالله تعالى، بل كلها متفقة على التوحيد.

(أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون) :

لما كان الذكر بمدح وبذم ذكروا أن إبراهيم يذكر آلهتكم بالذم، دلت

على ذلك قرينة الحال، وهم بذكر الرحمن في موضع الحال.

أي كيف ينكرون ذمك لآلهتهم وهم يكفرون بالرحمن، فهو أحق بالملامة.

وقيل: معنى بذكر الرحمن تسمية بهذا الاسم، لأنهم أنكروها، والأول أغرق في ضلالهم.

(هذه أمتكم) .

أي ملتكم ملة واحدة، وهذا خطاب للناس كافة أو المعاصرين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم.

(هامدة) : يعني لا ثبات معها.

(همزات الشياطين) :

يعني حركاتهم ونزغاتهم.

وقيل جنونهم، والأول أعم.

(هباء) :

هي الأجرام التي لا تظهر إلا حين تدخل الشمس على وضع ضيق كالكوة.

وقد قدمنا أنه النور المتفرق، ومنه: (هباء منبثا) ، وهو ما سطع بين سنابك الخيل، من الهبوة، وهي الغبار.

(هونا) :

رويدا، يعني أنهم يمشون بحلم ووقار.

ويحتمل أن يكون وصف أخلاقهم في جميع أحوالهم، وعبر بالمشي على الأرض عن جميع تصرفهم وحياتهم.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م