(ليلة مباركة) ،
ج ٣ · ص ٢٦
والمؤرخين بنسبه الذنب لهم، كآدم، وداود، ويونس، وغيرهم، ورضي الله عن الإمام علي حيث يقول: "من حدث بما يقول هؤلاء القصاص جلدته حدين لما ارتكب من صرف.
ومن رفع الله محله هذا في الجملة، فكيف بمن تنقص أو عاب سيدهم وإمامهم، والذي عليه مدار أمرهم.
قال - صلى الله عليه وسلم -: " كنت نبيئا، وآدم بين الماءء والطين "، ويظهر لك تفضيله على أولي العزم من الرسل في قوله تعالى:
(وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح) ، فقدمه
على أولي العزم منهم، تنبيها لك على أنك لا تعلم حقيقته هنا، إنما يظهر كمال شرفه إذ يستشرف من شرف المحشر، فيشرف بالشفاعة، فآدم ومن سواه تحت لوائه، وكلهم يقول: نفسي نفسي، وهو صلى الله عليه يسلم نفسه لصاحب النفس، ويقول: لا أسألك نفسي ولا فاطمة ابنتي، وإنما أسألك أمتي، أمتي يا من لا يخلف الميعاد.
وقد وعدتني ألا تخزيني فيهم.
فأقسم عليك يا سيد الأولين والآخرين بمن أعطاك هذه الكرامة والمنزلة الرفيعة، لا تنس عبدك في ذلك اليوم العظيم، بل في الدنيا، ينقذني من شر هواي وشهوتي، ويقبل بي عليه وعلى طاعته، ويستعملني في خدمته، ولست بأهل لذلك، إن لم تكن نفحة من بحر جودك، وإلا فأنا متعلق بذيلك، متوستل لك بمدحك والصلاة عليك، وهي من أعظم الوسائل
عندك، لله درك من محبوب! ما أعذب ذكرك! كم غرت غرتك من غر جاء
ليغرف عند مشاهدتك.
قال: ما هذا وجه كذاب، غاية جمال يوسف أن أفتن نسوة، وجمالك قد أفتن الكونين، كم عاداك من عاد إليك، كل قلب قلاك فأقلبه
القدر فانقلب إليك، ما طاب عيش عباده الأنبياء حتى صليت بهم في صوامع
السموات، ما جلا عروس رسالتك ليلة الإسراء على منصب قاب قوسين
إلا ليعلم عذال: (أتجعل فيها من يفسد فيها) ، ما حوت صدفة
آدم من يتيمة الوجود، اجتمع في مدرسة درس رئيس الملائكة، يسأل ما
الإسلام، وما الإيمان، وما الإحسان، ومن خواص الجن من غلبهم التعجب، فقالوا: (إنا سمعنا قرآنا عجبا) .
ومن فضلاء الإنس من كان به الأنس ك (ثاني اثنين إذ هما في الغار) .
إن كانت شمس