(رتل القرآن ترتيلا) ،
ج ٢ · ص ٥٢٤
وأنت يا عبد الله إن تتبعت أمره يكرمك بالجنة التي فيها أنواع اللذات
والطيبات من الروائح، وتشرب من مائه، ختامه مسك.
(مصباح) :
هو الفتيل بناره.
والمعنى أنه قنديل من زجاج، لأن الضوء فيه أزهر، لأنه جسم شفاف.
والمعنى أن صفة نور الله في وضوحه كصفة مشكاة فيها مصباح على أعظم ما
يتصوره البشر من الإضاءة، وإنما شبهه بالمشكاة، وإن كان نور الله أعظم، لأن ذلك غاية ما يدركه الناس من الأنوار.
(منسأته) ، أي عصاته بلغة الحبشة، وقرئت بالهمز وبغير
همز.
وقصتها أن سليمان عليه السلام دخل قبة من قوارير، وقام يصلي متكئا على
عصاه، فقبض الله روحه، وهو متكئ عليها، فبقي كذلك سنة لم يعلم أحد
بموته حتى سلط الله عليها دابة الأرض وهي السوسة.
واختصرنا كثيرا مما نقله الناس لعدم صحته.
وحكمة ذلك أن الجن كانت - تدعي علم الغيب، فتخبر الناس، فرد الله
ذلك القول بقوله تعالى: (تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين) .
فعلم الغيب لا يطلع عليه إلا الله، ومن يرد الله أن يعلمه من نبي أو صديق.
ورضي الله عن السيد الذي دخل على بعض الملوك فوجده مهموما، فقال:
مالك، فقال: رأيت ملك الموت، فاختبرته عما بقي من أجلي، فأشار لي بأصابعه الخمس، فلا أدري أخمس ساعات أو أيام أو جمعات أو أشهر أو سنين، فقال له: أشار لك إلى أن الخمس التي انفرد الله بعلمها في قوله تعالى: (إن الله عنده علم الساعة ... ) الآية.
فإذا كان ملك الموت الموكل بقبض الأرواح لا يعلم أجل شخص حتى يؤمر
بقبض روحه فكيف يطلع الغير على الغيوب؟!