(رجلك) :
ج ٢ · ص ٥١٣
قال السهيلي: في ندائه بالمدثر ما في ندائه بالمزمل.
وثالثة وهي أن العرب يقولون: النذير العريان للنذير الذي يكون في غاية
الجد والتشمير، والمتدثر بالثياب ضد هذا، فكأنه تنبيه على ما يجب من التشمير.
وقيل: إن هذه أول سورة نزلت من القرآن.
والصحيح: (اقرأ باسم ربك) .
(مستنفرة) : بفتح الفاء: التي استنفرها الفزع، وبالكسر
، بمعنى النافرة.
وشبه الكفار بالحمر النافرة في جهلهم ونفورهم عن الإسلام.
ويعني حمير الوحش.
(منشرة) ، أي منشرة غير مطوية، كما كتبت لم تطو بعد.
وذلك أنهم قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لن نتبعك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء فيه: من رب العالمين إلى فلان بن فلان - تأمر باتباعك.
يعني كثرة ما أعطاهم الله حتى أن أدنى
أهل الجنة منزلة من له مثل الدنيا وعشرة أمثاله معه حسبما ورد في الحديث.
وقيل: إن الملائكة تسلم عليهم، وتستأذن عليهم، فهم بذلك كالملوك.
(منذر من يخشاها) ، أي إنما بعثت يا محمد لتنذر بها.
وليس عليك الإخبار بوقتها، وخص الإنذار بمن يخشاها لأنه هو الذي ينفعه
الإنذار.
(مسفرة (38) ضاحكة مستبشرة (39) :
أي مضيئة من السرور، وهو من قولك: أسفر الصبح إذا أضاء.
(مطففين) :
التطفيف في اللغة هو البخس والنقص، فسره بذلك الزمخشري، واختاره ابن عطية.
وقيل: هو تجاوز الحد في زيادة أو نقصان.
واختاره ابن الغرس، وهو أظهر، لأن المراد به بخس حقوق الناس في المكيال والميزان بأن يزيد الإنسان على حقه، أو ينقص من حق غيره.