تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(أي) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٧١٢ من ١٬٥٤٦.

(أي)

ج ٢ · ص ٣٢٤

من ديانتهم في دخولهم أرضهم حين كانوا يجعلون الأكمة في أفواه إبلهم لئلا

تنال زروع الناس.

(ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) : في شرعه وعادته.

(معاذ الله) : وعوذه وعياذه بمعنى واحد، أي أستجير بالله.

(ما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين) :

أي قولنا لك إن ابنك سرق إنما هي شهادة بما علمنا من ظاهر ما جرى، ولا نعلم الغيب هل ذلك حق في نفس الأمر أم لا، إذ يمكن أن دس الصاع في رحله من غير علمه.

وقال الزمخشري: المعنى ما شهدنا إلا بما علمنا من سرقته وتيقناه، لأن

الصاع استخرج من وعائه.

أي ما علمنا أنه يسرق حين أعطيناك الميثاق.

وقراءة سرق بالفتح تعضد قول الزمخشري، والقراءة بالضم

تعضد القول الأول.

(ما فعلتم بيوسف وأخيه) :

لما شكلوا إليه رق لهم وعرفهم بنفسه.

وروي أنه كان يكلمهم وعلى وجهه لثام، ثم أزال اللثام ليعرفوه، وأراد

بقوله: (ما فعلتم بيوسف وأخيه) التفريق بينهما في الصغر، ومضرتهم ليوسف، وإذاية أخيه من بعده، فإنهم كانوا يذلونه ويشتمونه.

(فلما دخلوا على يوسف) :

هنا محذوفات يدل عليها الكلام، وهي فرحل يعقوب، وترك أهله حين بلغه أمر يوسف ...

(ما كنت لديهم) : الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - تأكيدا لمحبته.

والضمير لإخوة يوسف.

(وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين (103) وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين (104) .

(أيا

ج ٢ · ص ٣٢٥

أي لا يؤمن أكثر الناس ولو حرصت على إيمانهم.

ولست تسألهم أجرا على الإيمان فيثقل عليهم بحسب ذلك.

وهكذا معناه حيث وقع.

نزلت في كفار العرب الذين يقرون بالله ويعبدون معه غيره.

وقيل في أهل الكتاب لقولهم: (عزير ابن الله) .

(ما أرسلنا من قبلك إلا رجالا) :

رد على من أنكر أن يكون النبي من البشر.

وقيل فيه إشارة إلى أنه لم يبعث رسولا من النساء.

واختلف في مريم والصحيح أنها صديقة.

يعني القرآن، وهذا أحد أسمائه.

قال الجاحظ: سمى الله كتابه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامهم على الجملة

والتفصيل، سمى جملته قرآنا كما سموا ديوانا، وبعضه سورة كقصيدة، وبعضها آية كالبيت، وآخرها فاصلة كقافية.

وقال أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيذلة في كتاب البرهان:

إن الله سمى القرآن بخمسة وخمسين اسما:

كتابا، ومبينا في قوله: (حم والكتاب المبين) .

وقرآنا وكريما في قوله: (إنه لقرآن كريم) .

وكلاما: (حتى يسمع كلام الله) .

ونورا: (وأنزلنا إليكم نورا مبينا) .

وهدى ورحمة في قوله: (وهدى ورحمة للمحسنين) .

وفرقانا: (نزل الفرقان على عبده) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م