تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(إي) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٧١١ من ١٬٥٤٦.

(إي)

ج ٢ · ص ٣٢٣

الأمور، وأن امرأة العزيز شابت وافتقرت فتزوجها يوسف.

ورد الله عليها جمالها وشبابها، وأنه باع من أهل مصر في أعوام القحط في السنة الأولى بالدنانير والدراهم حتى لم يبق لهم شيء منها، ثم بالحلي ثم بالدواب ثم بالضياع والعقار، ثم برقابهم حتى تملكهم جميعا، ثم أعتقهم ورد أملاكهم عليهم.

على قدر النعمة تكون النقمة، لم يصل يوسف عليه السلام إلى هذا حتى

امتحن بفراق أبويه، وبالجب وبالسجن، واللوم والتعيير، فكيف تطمع باللحوق إلى منزل الكرامة الباقية دون امتحان رسول الله: بقي في السجن بقوله: اذكرني عند ربك - سبع سنين، فكيف حال من عصى مولاه سبعين سنة، فإن لم تمتحن نفسك بطاعة مولاك فلا بد لك أن تخرج من سجن الدنيا إلى ظلمة القبر وهول المحشر وتطاير الصحف والحساب والميزان والجواز على الصراط - على متن النار، وعليه كلاليب مثل شوك السعدان، وكل مار عليه يذهل عن الأهل والإخوان، وكيف لا والأنبياء يقولون اللهم سلم سلم، فإن عفا عنك مولاك جعل دار كرامته مأواك، وإلا فتسقط فيها لأنها مثواك، وبئس مثوى المتكبرين.

اللهم ارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.

(ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا) : ما استفهامية، ونبغي بمعنى نطلب.

والمعنى أي شيء نطلب بعد هذه الكرامة، وهي رد البضاعة مع

الطعام.

ويحتمل أن تكون ما نافية، ونبغي من البغي، أي لا نتعدى على أخينا ولا

نكذب على الملك.

(ما كان يغني عنهم من الله من شيء) : جواب (لما) .

والمعنى أن ذلك لا يدفع ما قضى الله.

(ما جئنا لنفسد في الأرض) :

استشهدوا بعلمهم لما ظهر

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م