، أي
ج ٢ · ص ٣٢٠
والخطاب للمسلمين.
ومعنى فئتين أي طائفتين مختلفتين، وهو منصوب على الحال.
والمراد بالمنافقين هنا ما قال ابن عباس إنها نزلت في قوم كانوا بمكة مع
المشركين، فزعموا أنهم آمنوا ولم يهاجروا، ثم سافر قوم منهم إلى الشام
بتجارات، فاختلف المسلمون هل يقاتلونهم ليغنموا تجارتهم، لأنهم لم يهاجروا، أو هل يتركونهم لأنهم مؤمنون.
وقال زيد بن ثابت: نزلت في المنافقين الذين رجعوا عن القتال يوم أحد.
فاختلف الصحابة في أمرهم.
ويرد هذا: حتى يهاجروا.
(مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد) ، أي لا تكسبنكم عداوتي أن يصيبكم مثل عذاب الأمم
المتقدمة، وإنما قرب قوم لوط منهم لأنهم كانوا أقرب الأمم الهالكة إليهم.
ويحتمل أن يريد في البلاد.
(ما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شي) .
حجة على التوحيد، ونفي للشرك، لو عقلوا.
(ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك) :
فيه وجهان:
أحدهما - أن يراد بها سموات الآخرة وأرضها، وهي دائمة أبدا.
والآخر أن يكون عبارة عن "التأبيد، كقول العرب: ما لاح كوكب، وما ناح الحمام، وشبه ذلك، مما يقصد به الدوام.
وفي هذا الاستثناء ثلاثة أقوال:
قيل: إنه على طريق التأدب مع الله، كقولك: إن شاء الله، وإن كان الأمر
واجبا.
وقيل المراد زمان خروج المذنبين من النار، ويكون (الذين شقوا) ، على هذا يعم الكفار والمذنبين.
فائدة
ج ٢ · ص ٣٢١
وقيل استثني مدة كونه في الدنيا وفي البرزخ.
وأما الاستثناء في أهل الجنة فيصح فيه القول الأول والثالث دون الثاني.
(مجذوذ) : مقطوع.
يقال جذذت وحذذت، أي قطعت.
(ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل) ، أي هم
متبعون لآبائهم تقليدا من غير برهان، كقوله: (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون) .
أي لم تخاف عليه منا.
وقرأ السبعة تأمنا بالإدغام والإشمام، لأن أصله بضم النون الأولى.
(ما أنت بمؤمن لنا) : أي بمصدق لمقالنا، ولو كنا صادقين، فكيف وأنت تتهمنا.
وقيل: معناه لا تصدقنا ولو كنا صادقين في هذه المقالة، فذلك على وجه المغالطة منهم.
والأول أظهر.
(مثواه) : مقامه.
(ما جزاء من أراد بأهلك سوءا) : هذا من قول زليخا لما
رأت الفضيحة عكست القضية وادعت أن يوسف راودها عن نفسها، فذكرت جزاء من فعل ذلك على العموم، ولم تصرح بذكر يوسف لدخوله في العموم، وبناء على أن الذنب ثابت عليه بدعواها لصدقها عنده.
ويحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية.
(ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم) : هذا من قول
النسوة اللواتي عظمن شأنه وجماله حتى قطعن أيديهن، وهن لا يشعرن، كما
يقطع الطعام.
(رأوا الآيات) : أي الأدلة على براءته من شهادة الصبي وغير ذلك.
وضمير الجمع يعود على الزوج والمرأة ومن تشاور معهما على ذلك.