تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(أو) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٧٠٣ من ١٬٥٤٦.

(أو)

ج ٢ · ص ٣١٥

(مع الذين أنعم الله عليهم ... ) الآية هذه مفسرة لقوله:

(صراط الذين أنعمت عليهم) .

والصديق فعيل من الصدق أو من التصديق.

والمراد بها المبالغة.

والصديقون أرفع الناس درجة بعد الأنبياء.

كالغريق وصاحب الهدم، حسبما ورد في الحديث أنهم سبعة.

(وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله) : تحريض على القتال.

وما مبتدأ والجار والمجرور خبره، ولا تقاتلون في موضع الحال.

هذه الآية تحقير للدنيا، وفيها الرد

على من يكرة الموت، ولا يبذل نفسه في مرضاة الله وفاء بالعهد الذي عاهد عليه الله.

(ما لهؤلاء القوم) : توبيخ على قلة فهمهم.

(ما أرسلناك عليهم حفيظا) : أي من أعرض عن طاعتك

يا محمد، فما أنت عليه حفيظ، تحفظ أعماله، بل حسابه وجزاؤه على الله.

(إن عليك إلا البلاغ) .

وفي هذا متاركة وموادعة منسوخة بالقتال.

(ما كان لأهل المدينة ... ) ، الآية: عتاب لمن تخلف عن

غزوة تبوك من أهل يثرب، ومن جاورها من قبائل العرب.

قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في التفاوت في الخروج إلى الغزو والسرايا، أي لا ينبغي خروج جميع المؤمنين في السرايا، وإنما يجب ذلك إذا خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه، ولذلك

عاتبهم في الآية المتقدمة على التخلف عنه، فالآية الأولى في الخروج معه - صلى الله عليه وسلم -، وهذه في السرايا التي كان يبعثها.

وقيل هى ناسخة لكل ما ورد من الأمر بخروج الجميع، فهو دليل على أن

الجهاد فرض كفاية لا فرض عين.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م