تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(أزلفنا) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٦١٢ من ١٬٥٤٦.

(أزلفنا)

ج ٢ · ص ٢٢٤

والثانية في الحسبان، نحو: (وحسبوا ألا تكون فتنة) - ذكر ذلك الراغب

في تفسيره.

وأورد على هذا الضابط: (وظنوا أن لا ملجأ من الله) .

وأجيب بأنها اتصلت بالاسم.

وفي - الأمثلة السابقة اتصلت بالفعل، ذكره في

البرهان، قال: فتمسك بهذا الضابط، فهو من أسرار القرآن.

وقال ابن الأنباري: قال ثعلب: العرب تجعل الظن علما وشكا وكذبا، فإن

قامت براهين العلم فكانت أكثر من براهين الشك فالظن يقين، وإن اعتدلت

براهين اليقين وبراهين الشك فالظن شك، وإن زادت براهين الشك على براهين اليقين فالظن كذب، قال الله: (إن هم إلا يطنون) ، أى يكذبون.

ج ٢ · ص ٢٢٥

: له معنيان: من الكفر، وهو الجحود بوجود الله المضاد لمعرفته.

وقد يحكم بكفر الشخص مع كونه عالما بالله من طريق الشرع، وهو إذا قال: إن الخمر حلال، والظهر غير واجب.

وقيل الكافر هو المكذب، مثل قوله

تعالى: (فكفروا وتولوا) .

وبمعنى الزرع، وهو قوله تعالى:

(أعجب الكفار نباته) ، أي الزراع.

وتكفير الذنوب: غفرانها.

(كافة) : الهاء للمبالغة، ومنه: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) . - بفتح السين المهملة.

والمراد به ها هنا عقد الذمة بالجزية، فالأمر على هذا لأهل الكتاب.

وخوطبوا بالذين آمنوا لإيمانهم بأنبيائهم وكتبهم المتقدمة.

وقيل: هو الإسلام.

وكذلك هو بكسر السين، فيكون الخطاب لأهل

الكتاب على معنى الأمر لهم بالدخول في الإسلام.

وقيل: إنها نزلت في قوم من اليهود أسلموا، وأرادوا أن يعظموا السبت كما

كانوا، فالمعنى على هذا: ادخلوا في الإسلام، واتركوا سواه.

ويحتمل أن يكون الخطاب للمسلمين على معنى الأمر بالثبوت عليه والدخول في جميع شرائعه من الأمر والنهي.

وقوله: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا) .

أي تكفهم وتردعهم، لأنه كما بعث إلى الإنس والجن.

(كفلها زكريا) : أي ضمها وحصنها.

ومنه أكفلنيها.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م