تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

ذكر المجموع من المبهمات الذين عرف أسماء بعضهم — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٧١ من ١٬٥٤٦.

ذكر المجموع من المبهمات الذين عرف أسماء بعضهم

ج ٢ · ص ١٨٣

حيثما ورد في القرآن بمعنى اترك، وهي منسوخة بآية السيف.

وقيل: تهديد، فلا متاركة ولا نسخ فيها.

(ذكر به) ، الضمير عائد على الدين، أو على القرآن.

(ذو) : بمعنى صاحب، وضع للتوصل إلى وصف الذوات بأسماء

الأجناس، كما أن الذي وضعت وصلة إلى وصف المعارف بالجمل.

ولا يستعمل إلا مضافا، ولا يضاف إلى ضمير ولا مشتق.

وجوزه بعضهم، وخرج عليه

قراءة ابن مسعود: (وفوق كل ذي عالم عليم) .

وأجاب الأكثرون عنها بأن العالم هذا مصدر كالباطل، أو بأن ذي زائدة.

قال السهيلي: والوصف بذو أبلغ من الوصف بصاحب.

والإضافة لأنها أشرف، فإن ذو يضاف للتابع وصاحب يضاف - إلى المتبوع، تقول أبو هريرة صاحب النبي، ولا تقول النبي صاحب أبي هريرة.

وأما ذو فإنك تقول: ذو المال وذو الفرس، فتجد الاسم الأول متبوعا غير تابع، وبني على هذا الفرق أنه قال

تعالى في سورة الأنبياء: (وذا النون) .

فأضافه إلى النون، وهو الحوت.

وقال في سورة ن: (ولا تكن كصاحب الحوت) .

قال: والمعنى واحد، ولكن بين اللفظين تفاوت كبير في حسن الإشارة إلى

الحالين، فإنه لما ذكره في معرض الثناء عليه أتى بذي، فإن الإضافة بها أشرف، وبالنون، لأنه لفظ أشرف من لفظ الحوت، لوجوده في أوائل السور، وليس في لفظ الحوت ما يشرفه لذلك، فأتى به وبصاحب حين ذكره في معرض النهي عن اتباعه

ج ٢ · ص ١٨٤

له أربعة معان: الإله. والسيد.

والمالك للشيء. والمصلح للأمر.

وكلها تصلح في رب العالمين، إلا أن الأرجح معنى الإله، لاختصاصه بالله تعالى، كما أن الأرجح في العالمين أن يراد به كل موجود سوى الله تعالى، فيعم جميع المخلوقات.

، ذو الرحمة، ولا يوصف به غير الله.

(رحيم) : عظيم الرحمة.

(رسول) : قد ذكرنا أن الرسالة والإرسال بمعنى واحد.

والرسول: المتحمل للرسالة إلى الأمة، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا، فالرسول الذي يأتيه جبريل بالوحي من عند الله لإنذار الخلق.

وأما من أوحي إليه في النام فليس برسول.

وقد اجتمع أنواع الوحي في قوله تعالى: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) ، وكلها اجتمعت

في نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -.

شك.

ومنه: (ارتا بوا) .

ومريب، (وريب المنون) : حوادث الدهر.

فإن قلت: هلا قدم قوله تعالى: (لا ريب فيه) ، كقوله تعالى (لا فيها غول) ؟

فالجواب أنه إنما قصد نفي الريب عنه، ولو قدم (فيه) لكان إشارة إلى

أن ثم كتابا آخر فيه ريب، كما أن (لا فيها غول) إشارة إلى أن خمر الدنيا

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م