الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
ج ٢ · ص ١٦٦
(خطوات الشيطان) : آثاره.
(خلة) . - بضم الخاء: مودة، ومنه الخليل، وجمعه أخلاء.
والخلة الحاجة.
وأما قوله: (ولا خلة) ، فالمراد بها الدار الآخرة، لأن كل
أحد يومئذ مشغول بنفسه.
(خوار) .: صوت البقر، وكان السامري
قد قبض قبضة من أثر فرس جبريل يوم قطع البحر، فقذفه في العجل، فصار
له خوار.
وقيل: كان إبليس يدخل في جوف العجل، فيصيح فيه فيسمع له
خوار.
(خمرهن) : جمع خمار، وهي المقنعة، سميت بذلك لأن
الرأس يخمر بها، أي يغطى، وكل شيء غطيته فقد خمرته.
والخمر: ما واراك من شجر.
(خلطاء) : شركاء.
(خشب مسندة) ، جمع خشبة، وشبه المنافقين بالخشب
المسندة في قلة إفهامهم، فكان لهم منظر بلا مخبر، ولما كانت الخشب المسندة لا منفعة فيها كانوا كأنها هم، بخلاف الخشب السقف بها أو المغروسة في جدار فلها منفعة حينئذ.
وقيل: كانوا يستندون في مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشبههم بالخشب المسندة.
(الخنس) : يعني الدراري السبعة، وهي الشمس، والقمر، وزحل، وعطارد، ومريخ، والمشتري، والزهرة، وذلك أن هذه
الكواكب تخنس في جريها، أي تتقهقر، فيكون النجم في البرج فيكر راجعا، وهي في جوار الفلك.
(خطبة) - بالضم: حمد وتصلية ودعاء.
وبالكسر: تزويج.
وفي قوله تعالى: (لا جناح عليكم فما عرضتم به من خطبة النساء) البقرة:: غير المعتدة.
الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها)
ج ٢ · ص ١٦٧
وأما المعتدة فيجوز لها التعريض، كقوله: إنكم لأكفاء كرام، وكقوله:
إن الله يفعل معكم خيرا، وشبه ذلك.
مخالفة.
ومنه: (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله) .
(وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا) ، أي بعدك: وأما قوله تعالى: (أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف) فمعناه أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم إن عاد قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى.
وقطع اليد عند مالك والجمهور من الرسغ، وقطع الرجل من المفصل، وذلك في الحرابة وفي السرقة.
(خزي) : هوان وهلاك أيضا.
(أخدان) : جمع خدن، وهو الخليل.
(خطب) : خبر. والخطب أيضا: الأمر العظيم.
(خفية) ، من الإخفاء.
وقرئ - خيفة، من الخوف.
جمع الله الخوف والطمع، ليكون العبد
خائفا راجيا، كما قال تعالى: (يرجون رحمته ويخافون عذابه) ، فإن موجب الخوف معرفة عقاب الله وشدة سطوته، وموجب الرجاء
معرفة رحمة الله وعظيم ثوابه، قال تعالى: (نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم (49) وأن عذابي هو العذاب الأليم (50) .
ومن عرف فضل الله رجاه، ومن عرف عقابه خافه، ولذلك جاء في
الحديث: " لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا "، إلا أنه يستحب أن يكون طول عمر العبد يغلب عليه الخوف، ليقوده إلى فعل الطاعات وترك السيئات، وأن يغلب عليه الرجاء عند حضور الموت، للحديث: " لا يموتن أحدا إلا وهو يحسن الظن بالله ".
واعلم أن الخوف على ثلاث درجات: