تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

التجريد — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٤٧ من ١٬٥٤٦.

التجريد

ج ٢ · ص ٥٩

الخامس: بمعنى (بدل) ، ذكره ابن الصائغ، وخرج عليه: آلهة إلا الله، أي

بدل الله أو عوضه، وبه يخرج عن الإشكال المذكور في الاستثناء وفي الوصف

بإلا من جهة المفهوم.

وغلط ابن مالك فعد من أقسامها، نحو: (إلا تنصروه فقد نصره الله) ، وليست منها، بل هي كلمتان: إن الشرطية، ولا النافية.

قال الرماني في تفسيره: معنى (إلا) اللازم لها الاختصاص بالشيء دون

غيره، فإذا قلت: جاءني القوم إلا زيدا فقد اختصصت زيدا بأنه لم يجىء.

وإذا قلت: ما جاءني القوم إلا زيدا فقد اختصصته بالمجيء، وإذا قلت: ما جاءني زيد إلا راكبا فقد اختصصته بهذه الحال دون غيرها من الشي والعدو ونحوه.

***

اسم للزمان الحاضر، وقد تستعمل في غيره مجازا.

وقال قوم: هي حد للزمانين، أي ظرف للماضي، وظرف للمستقبل.

وقد يتجوزنها عما قرب من أحدهما.

وقال ابن مالك: لوقت حضر جميعه، كوقت فعل الإنشاء حال النطق به.

أبو بعضه، نحو: (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا) .

(فمن يستمع الآن يجد لة شهابا رصدا) .

قال: وظرفيته غالبة لازمة.

واختلف في (ال) التي فيه، فقيل للتعريف الحضوري، وقيل زائدة لازمة.

***

حرف جر، وله معنيان:

أشهرهما انتهاء الغاية زمانا، نحو: (أتموا الصيام إلى الليل) .

أو مكانا نحو: (إلى المسجد الأقصا) .

أو غيرهما، نحو: (والأمر إليك) .

ولم يذكر لها الأكثرون غير هذا المعنى.

التعديد

ج ٢ · ص ٦٠

وزاد ابن مالك وغيره تبعا للكوفيين معاني أخر، منها المعية كمع، وذلك

إذا ضممت شيئا إلى آخر في الحكم به أو عليه أو التعلق، نحو: (من أنصاري إلى الله) .

(وأيديكم إلى المرافق) .

(ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) .

قال الرضي: والتحقيق أنها للانتهاء، أي مضافة إلى المرافق وإلى أموالكم.

وقال غيره: ما ورد من ذلك يؤول على تضمين العامل وإبقاء (إلى) على

أصلها.

والمعنى في الآية الأولى من يضيف نصرته إلى نصرة الله، أو من ينصرني

حال كوني ذاهبا إلى الله.

ومنها الظرفية ك في، نحو: (ليجمعنكم إلى يوم القيامة) .

أي فيه.

وقوله: (إلى أن تزكى) ، أي في أن.

ومنها مرادفة اللام، وجعل منه: (والأمر إليك) ، أي لك.

وتقدم أنه من الانتهاء.

ومنها التبيين، قال ابن مالك: وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما يفيد حبا

أو بغضا، من فعل تعجب، أو اسم تفضيل! نحو: (رب السجن أحب إلي) .

ومنها التوكيد - وهي الزائدة نحو: (أفئدة من الناس تهوي إليهم) ، - في قراءة بعضهم بفتح الواو: أي تهواهم، قاله الفراء.

وقال غيره: هو على تضمين تهوى معنى تميل.

حكى ابن عصفور في شرح أبيات الإيضاح عن ابن الأنباري: أن " إلى "

تستعمل اسما، فيقال: انصرفت من إليك، كما يقال غدوت من عليه.

وخرج عليه من القرآن قوله تعالى: (وهزي إليك) ، وبه يندفع إشكال

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م