التقسيم
ج ٢ · ص ٥٥
وفي البسيط معناه التضجر. وقيل الضجر. وقيل تضجرت.
ثم حكى فيها تسعا وثلاثين لغة.
قلت: قرئ منها في السبع أف بالكسر - بلا تنوين.
وأف - بالكسر والتنوين.
وأف - بالفتح بلا تنوين.
وفي الشاذ أف - بالضم منونا. وأف - بالتخفيف.
أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: فلا تقل لهما أف.
قال: لا تقذرهما.
وأخرج عن أبي مالك قال: هو الرديء من الكلام.
على ثلاثة أوخه:
أحدها: أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي وفروعه، وهي الداخلة على
أسماء الفاعلين والمفعولين، نحو: (إن المسلمين والمسلمات..) إلى آخر الآية.
(التائئون العابدون) .
وقيل هي حينئذ حرف تعريف.
وقيل موصول حرفي.
الثاني: أن تكون حرف تعريف، وهي نوعان: عهدية وجنسية، وكل منهما
ثلاثة أقسام، فالعهدية إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا، نحو: (كما
أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول) .
(فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري) .
وضابط هذه أن يسد الضمير مسدها مع مصحوبها.
أو معهودا ذهنيا، نحو: (إذ هما في الغار) .
(إذ يبايعونك تحت الشجرة) .
أو معهودا حضوريا، نحو: (اليوم أكملت لكم دينكم) .
(اليوم أحل لكم الطيبات) .
قال ابن عصفور: وكذا كل واقعة بعد اسم الإشارة، أو أي في النداء، أو
إذا الفجائية، أو في اسم الزمن الحاضر، نحو: الآن.
والجنسية إما لاستغراق الأفراد، وهي التي تخلفها " كل " حقيقة، نحو:
التدبيج
ج ٢ · ص ٥٦
(وخلق الإنسان ضعيفا) .
(عالم الغيب والشهادة) .
ومن دلائلها صحة الاستثناء من مدخولها، نحو: (إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) .
ووصفه بالجمع، نحو: (أو الطفل الذين لم يظهروا) .
وإما لاستغراق خصائص الأفراد، وهي التي تخلفها (كل) مجازا، نحو: (ذلك الكتاب) ، أي الكتاب الكامل في الهداية، الجامع لصفات جميع الكتب المنزلة وخصائصها.
وإما لتعريف الماهية والحقيقة والجنس، وهي التي لا تخلفها (كل) لا حقيقة ولا مجازا، نحو: (وجعلنا من الماء كل شيء حي) .
(أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة) .
قيل: والفرق بين المعرف بأل هذه وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين
المقيد والمطلق، لأن المعرف بها يدل على الحقيقة لا باعتبار قيد.
الثالث: أن تكون زائدة، وهي نوعان: لازمة كالتي في الموصولات على
القول بأن تعريفها بالصلات، وكالتي في الأعلام المقارنة لنقلها، كاللات
والعزى.
أو لغلبتها كالبيت للكعبة، والمدينة لطيبة، والنجم للثريا.
وهذه في الأصل للعهد.
أخرح ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: (والنجم إذا هوى) .
- قال: الثريا.
وغير لازمة في الحال، وخرج عليه قراءة بعضهم: (ليخرجن الأعز منها
الأذل) - بفتح الياء، أي ذليلا، لأن الحال واجبة التنكير، إلا
أن ذلك غير فصيح، فالأحسن تخريجه على حذف مضاف، أي خروج الأذل"
كما قدره الزمخشري.
اختلف في (أل) في اسم الله، فقال سيبويه، هي عوض من الهمزة المحذوفة
بناء على أن أصله إله، دخلت (أل) فنقلت حركة الهمزة إلى اللام، ثم أدغمت.