تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع التاسع عشر: الاستقصاء — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٠٩ من ١٬٥٤٦.

النوع التاسع عشر: الاستقصاء

ج ٢ · ص ٢١

يحفر الحافر فيبلغ إلى الكدية، وهي الصلابة من حجر أو غيره، فلا يعمل معوله شيئا فييأس وينقطع عن الحفر.

(أقنى) ،: أكسب عباده المال، فهو من كسب المال وادخاره.

وقيل معنى أقنى أفقر، وهذا لا تقتضيه اللغة.

وقيل معناه أرضى. وقيل أقنع عبده.

(أزفت) ، أي قربت، سميت بذلك لقربهها، يقال: أزف شخص فلان أي

قرب.

وقوله: (وأنذرهم يوم الآزفة) ، يعني القيامة.

(أعجاز نخل) : أصول نخل منقعر.

وأعجاز نخل منقلع.

وأعجاز نخل خاوية، أي بالية.

شبه الله عادا لما هلكوا بذلك، لأنهم طوال عظام الأجسام، كان طول أحدهم مائة ذراع كالنخل (1) .

وقيل: كانت الريح تقلعهم حتى حفروا حفرا يمتنعون بها من الريح فهلكوا فيها، فشبههم بأعجاز النخل إذا كانت في حفرها.

أبشرا) ،: هو صالح عليه السلام، وانتصب بفعل مضمر.

والمعنى أنهم أنكروا أن يتبعوا بشرا، وطلبوا أن يكون الرسول من الملائكة، ثم زادوا أن أنكروا أن يتبعوا واحدا وهم جماعة كثيرون.

(أشر) ، أي بطر، متكبر، وربما كان للمدح من النشاط.

(الأنام) : الخلق كلهم، وقيل الحيوان كله.

(الأعلام) : الجبال، شبه السفن بها، وإنما سماها منشآت لأن الناس

ينشئونها.

(أفنان) : أغصان، واحدها فنن وهو الغصن.

أو جمع فن، وهو الصنف من الفواكه وغيرها.

(أول الحشر) ، في معناه أربعة أقوال:

ج ٢ · ص ٢٢

أحدها: أنه حشر القيامة، أي خروجهم من حصونهم أول الحشر، والقيام

من القبور آخره.

وروي في هذا المعنى أنالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: امضوا، هذا أول الحشر وأنا على الأثر.

الثاني: أن المعنى لأول موضع الحشر، وهو الشام، وذلك أن أكثر بني النضير - خرجوا إلى الشام، وقد جاء في الأثر أن حشر القيامة إلى الشام.

وروي في هذا المعنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبني النضير: اخرجوا، قالوا: إلى أين، قال: إلى أرض الحشر.

الثالث: أن المراد بالحشر في الدنيا.

هو الجلاء والإخراج، فإخراجهم من

حصونهم أول الحشر، وإخراج أهل خيبر آخره.

الرابع: أن معناه إخراجهم من ديارهم لأول الحشر لقتالهم، لأنه قال قاتلهم.

قال الزمخشري: اللام في قوله (لأول) بمعنى عند، كقولك: جئت لوقت

كذا.

(أوجفتم) ، من الإيجاف، وهو السير السريع.

والمعنى أن ما أعطى الله رسوله من أموال بني النضير لم يمش المسلمون إليه بخيل ولا ركاب، ولا تعبوا فيه ولا حصلوه بقتال، ولكن حصلوه بتسليط رسوله - صلى الله عليه وسلم - على بني النضير، فأعلم

الله في هذه الآية أن ما أخذ لبني النضير وما أخذ من فدك، فهو خاص بالنبي

- صلى الله عليه وسلم - يفعل فيه ما شاء، لأنه لم يوجف عليها ولا فوتلت كبير قتال، بخلاف الغنيمة التي تؤخذ بالقتال، فأخذ - صلى الله عليه وسلم - لنفسه من أموال بني النضير قوت عياله، وقسم سائرها في المهاجرين، ولم يعط الأنصار شيئا، غير أن أبا دجانة وسهل بن حنيف شكوا فاقة فأعطاهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها.

هذا قول جماعة.

وقال عمر ين الخطاب: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفق منها على أهله نفقة سنة، وما بقي جعله في السلاح والكراع عدة في سبيل الله.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م