تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع السابع عشر: التكميل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٠٦ من ١٬٥٤٦.

النوع السابع عشر: التكميل

ج ٢ · ص ١٨

وفي الحديث: الخير معقود في نواصي الخيل.

وقيل المال.

وهذا يختلف بحسب الاختلاف في القصة.

فأما الذين قالوا إن سليمان عقر الخيل لما اشتغل بها حتى فاتته الصلاة.

فاختلفوا في هذا على ثلاثة أقوال: الأول وهو الذي قدمناه.

وأحببت بمعنى آثرت، أو بمعنى فعل يتعدى بعن، كأنه قال: آثرت حب الخير فشغلني عن ذكر ربي.

والآخر أن الخيل هنا يراد به المال، لأن الخيل وغيرها مال، فهو كقوله

تعالى: (إن ترك خيرا) ،: أي مالا.

والثالث أن المفعول محذوف وحب الخير مصدر، والتقدير أحببت هذه الخيل

مثل حب الخير، فشغلني عن ذكر ربي.

وأما الذين قالوا إنه كان يصلي فعرضت عليه الخيل فأشار بإزالتها، فالمعنى

أنه قال: أحببت حب الخير الذي عند الله في الآخرة بسبب ذكر ربي، فشغلني ذلك عن النظر إلى الخيل.

(أكفلنيها) ضمها إلي، واجعلني كافلها، أي تلزم نفسي حياطتها، وأصله

اجعلها في كفالتي. وقيل اجعلها كفلي، أي نصيبي.

(أتراب) أقران، واحدها ترب، يعني أن أسنان الآدميات وأسنان

أزواجهن سواء، من سن ثلاثين سنة والطول ستين ذراعا.

وأما الحور العين فعلى حسب ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين.

(أشرقت الأرض) أضاءت.

(أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين) ، هذا كقوله: (وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم) .

فالموتة الأولى عبارة عن كونهم عدما، أو كونهم في الأرحام، أو في الأصلاب. والموتة الثانية الموتة المعروفة.

والحياة الأولى حياة الدنيا.

والحياة الثانية حياة البعث في القيامة.

ج ٢ · ص ١٩

وقيل الحياة الأولى حياة الدنيا، والثانية الحياة في القبر.

والموتة الأولى الموتة المعروفة، والموتة الثانية بعد حياة القبر.

وهذا قول فاسد، لأنه لا بد من الحياة للبعث فتجيء الحياة ثلاث مراتب.

فإن قيل: كيف اتصال قولهم: أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين بما قبله.

فالجواب أنهم كانوا في الدنيا يكفرون بالبعث، فلما دخلوا النار مقتوا

أنفسهم على ذلك، فأقروا به حينئذ ليرى الله إقرارهم بقولهم: " أمتنا اثنتين

وأحييتنا اثنتين "، إقرارا بالبعث على أكمل الوجوه، طمعا منهم أن يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله، إذ كانوا يدعون إلى الإيمان فيكفرون.

(أقوات) أرزاق بقدر ما يحتاجون إليه.

وقيل يعني أقوات الأرض من المعادن وغيرها من الأشياء التي بها قوام الأرض.

والأول أظهر.

(أرداكم) ، أهلككم.

(أكمامها) أوعيتها التي كانت فيها مستترة قبل تفطرها، واحدها كم.

وقوله: (والنخل ذات الأكمام) ، أي الطلع قبل أن ينفتق.

(أكواب) : أباريق، لا عرى لها ولا خراطيم، واحدها كوب.

(أبرموا) أحكموا.

(آنفا) أي الساعة، من قولك: استأنفت الشيء: ابتدأته.

(أحقاف) : جمع حقف، وهو الكدس من الرمل.

واختلف أين كانت!

فقيل بالشام.

وقيل: بين عمان وحضرموت.

والصحيح أن بلاد عاد كانت باليمن.

(أثخنتموهم) : أكثرتم فيهم القتل والأسر.

(آسن) ، متغير الرائحة والطعم.

(أشراطها) : علاماتها، ويقال أشرط نفسه الأمر إذا جعل نفسه علما فيه.

ولهذا سمي أصحاب الشرط، للبسهم لباسا يكون علامة لهم.

والشرط في البيع

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م