الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
ج ١ · ص ٢٥٠
حذف جواب الشرط: (فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء) ، أي فافعل.
(وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون) ، أي أعرضوا، بدليل ما بعده.
(أئن ذكرتم) ، أي تطيرتم.
(ولو جئنا بمثله مددا) ، أي لنفد.
(ولو ترى إذ الجرمون تاكسو رؤوسهم) ، أى لرأيت أمرا عظيما.
(ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم) ، أي لعذبكم.
(لولا أن ربطنا على قلبها) .، أي لأبدت به.
(ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم) ، أي لسلطكم على أهل مكة.
حذف جملة القسم: (لأعذبنه عذابا شديدا) ، أي والله.
حذف جوابه: (والنازعات غرقا) ، أي لتبعثن.
(ص والقرآن ذي الذكر (1) ، أي إنه لمعجز.
(ق والقرآن المجيد (1) ، أي ما الأمر كما زعموا.
حذف جملة مسببة عن المذكور، نحو: (ليحق الحق ويبطل الباطل) ، أي فعل ما فعل.
حذف جمل كثيرة: (فأرسلون (45) يوسف أيها الصديق) ، أي فأرسلوني إلى يوسف لأستعبره الرؤيا، ففعلوا، فأتاه، فقال له: يا يوسف.
تارة لا يقام شيء مقام المحذوف كما تقدم، وتارة يقام ما يدل عليه، نحو:
(فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم) ، فليس الإبلاغ هو الجواب لتقدمه على توليهم، وإنما التقدير: فإن تولوا فلا لوم علي، أي فلا
عذر لكم لأني أبلغتكم.
(وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك) .
ج ١ · ص ٢٥١
أي فلا تحزن واصبر.
(وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين) ، أي يصيبهم مثل ما أصابهم.
كما انقسم الإيجاز إلى إيجاز قصر وإيجاز حذف، كذلك انقسم الإطناب إلى
بسط وزيادة.
فالأول الإطناب بتكثير الجمل، كقوله: (إن في خلق السماوات والأرض) .
في سورة البقرة، أبلغ في إطنابها لكون الخطاب مع الثقلين وفي كل عصر وحين، للعالم منهم والجاهل، والموافق والمنافق.
وقوله: (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون
به ويستغفرون) .
فقوله: (ويؤمنون به) إطناب، لأن إيمان حملة العرش معلوم وحسنه إظهار شرف الإيمان ترغيبا فيه.
(وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة) ، وليس من المشركين مزك، والنكتة الحث للمؤمنين على أدائها، والتحذير من المنع منها حيث جعلها من أوصاف المشركين.
والثاني يكون بأنواع:
أحدها: دخول حرف فأكثر من حروف التأكيد الآتية في نوع الأدوات.
وهي: إن، وأن، ولام الابتداء، والقسم، وألا الاستفتاحية، وأما، وها التنبيه، وكأن في تأكيد التشبيه، ولكن في تأكيد الاستدراك، وليت في تأكيد التمني، ولعل في تأكيد الترجي، وضمير الشأن، وضمير الفصل، وإما في تأكيد الشرط، وقد، والسين، وسوف، والنونان في تأكيد الفعلية، ولا التبرئة، ولن ولما في تأكيد النفي.
وإنما يحسن تأكيد الكلام بها إذا كان المخاطب بها منكرا أو مترددا.